أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

عربي دولي

ميلاد الشهيد محمد شناعة.. يتحول من يوم فرحة إلى "سواد دامس"

29 مايو 2024

"أتمنى ألا يُعاد ذاك المشهد"، بهذه الجملة استذكرت والدة الشهيد محمد شناعة 33 عاماً، نجلها في ذكرى يوم ميلاده الآتي دون حضوره.

تنظر والدته إلى صورته والشوق يملؤ عينيها، والغصة حبيسة صوتها، قائلةً: "مثل هذا اليوم كنا نحتفل بيوم ميلاد محمد، عيده بالجنة أحلى مع الصديقين والأنبياء، وقد نال الفردوس الأعلى بإذن الله" .

في اليوم التاسع عشر من أكتوبر العام الجاري، خاض شناعة وعدد من المقاومين اشتباكاً مسلحاً مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، عقب اقتحام الاحتلال للمخيم، واستهداف المواطنين بالرصاص، وبالمتفجرات عبر طائرة مسيّرة، إلى أن ارتقى شهيداً متأثراً بإصابته مع 12 شهيداً آخر، وعشرات الإصابات، وهو أحد أفراد الأمن الوطني.

 تقول والدته في حديث لـفلسطين بوست: "اقتحم الاحتلال المخيم فجر الأربعاء الثامن عشر من أكتوبر، وكان من المفترض أن يصطحب محمد زوجته ومولودهم الجديد إلى المشفى لإجراء المراجعات الروتينية، ولإخراج شهادة ميلاد للطفل، لكن بفعل الإضراب لم يذهبا" .

وتابعت: "في آخر ليلة له حضر وزوجته ليقضي الليلة بمنزلي، كونه أكثر أمناً من الطابق الثاني، وفي صباح اليوم التالي أخرج المياه والمواد التموينية، وسجادات الصلاة للشبان المشتبكين في الخارج" .

ولاحقاً أخبر محمد والدته بأنه سيخرج لتفقد المخيم، وطلبت منه ألا يتأخر فصوت طائرات الاحتلال ما زالت تدوي في ذاكرتها حتى اللحظة، وأردفت: "سمعت فجأة صوت قصف، فخرجت مُسرعةً أحاول عدم تصديق ما يقوله قلبي، بأن محمد قد استُهدف، وعندما وصلت وجدت عدداً كبيراً من الشهداء، بينهم ابني"، ووصفت المشهد قائلةً: "4 هون، 3 هناك، 1 بالجهة هاي، مشهد قاسي جداً لشهداء ارتقوا دفعةً واحدةً" .

"ركضت نحوه وضممته بين يداي ورحتُ أتحدث معه، إلى أن نطق الشهادتين وارتقى"، كما أخبرتنا والدة محمد.

تختم والدته: "ارتقى محمد بعد فترة قصيرة من زواجه وولادة ابنه البِكر"، مُعبرةً عن مدى سعادتها وسعادة عائلتها آنذاك بالحياة الجديدة والسعيدة التي حظي بها، ومدى حزنهم الآن جراء ارتقائه.

يُشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يُكثف من "عملياته العسكرية" ضد المخيمات الفلسطينية، لا سيّما مخيمات طولكرم (مخيم طولكرم، نور شمس)، ومخيم جنين.

وقد ارتقى منذ السابع من أكتوبر العام الماضي 519 شهيداً في الضفة الغربية، و قرابة الـ40 ألف شهيد في غزة، ناهيك عن آلاف المفقودين تحت الأنقاض.