فاقم المنخفض الجوي المتواصل منذ أيام في فلسطين من معاناة النازحين الذين يعيشون في الخيام بعد اجبارهم على الرحيل القسري عن منازلهم في قطاع غزة، فلا سقف يحميهم، ولا حائط يخفف شدة البرد، ولا ملابس كافية تدفئ أجسادهم.
ومع أول زخات للمطر تغرق الخيام بالمياه، وتتفاقم المعاناة وتتضاعف، حيث تفيض سيول الأمطار على أرضية الخيام الترابية وتتلف كل ما فيها، بما في ذلك فرشات النوم والملابس وغيرها.
وأفاد أحد النازحين لـ "فلسطين بوست"، أن الخيام غرقت بالمياه ولا يوجد اي بديل لهم، مشيراً إلى ان 90% من خيام النازحين غرقت بالمياه.
الإمكانيات المُتواضعة وغير المهيأة أصلاً لاستقبال الأمطار أو الأجواء غير المُستقرة، جعل النازحين الفلسطينيين أمام واقع مأساوي وصعب، فاقم الأزمات التي يعانون منها، جراء القصف الإسرائيلي غير المُتوقف، وأجواء القلق والتوتر التي لا تُفارق واقعهم اليومي مُنذ 113 يوماً.
ويعيش النازحون ظروفاً مأساوية حتى قُبيل دخول المُنخفض، وذلك بفعل التكدس غير الطبيعي، الذي اضطروا على أثره للمبيت في الساحات العامة، وعلى سلالم تلك المراكز، وتحت الأشجار والمظلات العامة، إلا أن المنخفض كشف سوأة كُل تلك الأماكن المفتوحة، التي لم تتمكن من حماية المواطنين من قساوة الأجواء الباردة.
وتتزايد الأزمات أمام النازحين يوماً بعد الآخر، إذ يعيشون في أوضاع غاية في الصعوبة مُنذ تدمير بيوتهم أو النزوح منها بعد التهديدات الإسرائيلية التي طالبتهم بالتوجه إلى جنوبي وادي غزة، قُبيل بدء العملية العسكرية البرية في 27 أكتوبر.
بالإضافة إلى ذلك، فإن أدنى مقومات الحياة الأساسية، وفي مُقدمتها الطعام والماء تتوافر بشكل ضئيل للغاية، بفعل إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي كافة المعابر، ومنع دخول الغذاء، والماء، والدواء والمُستلزمات الطبية، ومُشتقات البترول، والمُساعدات الإنسانية.
يشار إلى أن هناك حتى اليوم أكثر من 86% من سكان قطاع غزة نزحو من منازلهم قسراً، إلى مراكز الإيواء واللجوء جنوب قطاع غزة، في ظروف معيشية غاية بالصعوبة وتكدس بشري مخيف.