بعد فشل الاحتلال في الوصول إلى أبرز قادة المقاومة الفلسطينية في غزة، لم يكن أمام نتنياهو المأزوم سوى القفز من شجرة أمنياته في القطاع، إلى شجرة أخرى ترضي شرهه لدماء الفلسطينيين وقادتهم.
مساء أمس الثلاثاء، 2 يناير/2024، اغتالت طائرات الاحتلال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وعدد من مرافقيه وهم : عزام الأقرع، سمير فندي، زكي شاهين، محمد الريس، محمد بشاشة، وأحمد حمود.
عدسة فلسطين بوست جالت في بيوت قادة كتائب القسام وأجرت حديثا مع ذويهم الذين فجعوا بخبر الاغتيال، ومرارة الفراق الأبدي، بعد أن فرقهم الاحتلال بالإبعاد أول مرة.
شقيقة الشهيد عزام الأقرع تحدثت لفلسطين بوست عن حياته قبل الإبعاد، موضحة أنه لم يكن يحلم بأكثر من حياة طبيعية بين ربوع فلسطين ووسط عائلته.
وأضافت أنه دفع ثمن مطلبه من حريته، حيث اعتقله الاحتلال وأبعده عن الأرض التي لطالما دافع عنها وحملها في قلبه.
وأوضحت أن الاحتلال أبعد الشهيد الأقرع إلى مرج الزهور بعد أن فشل في النيل من عزيمته أو أخذ أية معلومات منه.
وأردفت أن الشهيد عزام الاقرع كان يعاني من ألم فراق عائلته، مشيرة إلى أن شوقه لم يقتصر على الأهل فقط، بل تجاوزه ليصل إلى الحنين للأرض وأشجار الزيتون والليمون.
وعن صفاته قالت إن شقيها إنسان كتوم يصعب معرفة معلومات عنه لأنه يتعامل بسرية في أمور حياته، خاصة فيما يتعلق بالمقاومة، بينما قالت عن آخر لقاء جمعها بشقيقها، أنها تمكنت من رؤيته للمرة الأخيرة عام2007 واضطرت للسفر إلى سوريا من أجل هذا اللقاء، مشيرة إلى أن الشهيد الأقرع اضطر للانتقال إلى عدة بلدان بعد ذلك بسبب عدم استقرار الوضع في سوريا.
ولم تسلم عائلة الشهيد عزام الأقرع من انتهاكات الاحتلال، حيث حُرمت العائلة من السفر عدة مرات، إلى جانب الحرمان من الانتقال داخل فلسطين المحتلة، والحرمان من الصلاة بالمسجد الأقصى.
وبمشاعر الفخر وقف شقيق الشهيد عزام الأقرع، حسام صلاح الأقرع ليتحدث عن أخيه وعن صفاته وأبرز محطات حياته قبيل إبعاده عن مرج الزهور وبعد ذلك حتى توج حياته بشهادة امتزجت دماءه فيها بدماء القيادي صالح العاروري ودماء عشرات الآلاف من أهل قطاع غزة في حرب شرسة مستمرة لليوم 89 على التوالي.
وقال حسام، كان أخي عزام من أحد أبناء بلدة قبلان البارين بها، محبوب بين الجميع ، تم اعتقاله ثم إبعاده إلى مرج الزهور وبعد عودة المبعدين إلا أن الاحتلال منع أخي من العودة إلى فلسطين لأسباب لم نعرفها، وكانت أمي هي حلقة الوصل بينا فقط، حيث منعنا الاحتلال من التواصل معهم، وكان آخر اتصال بيني وبينهم في عام 2006.
وأضاف الأقرع تعرضنا للكثير من الاعتداءات والانتهاكات والاعتقالات المتكررة من قبل الاحتلال ومنع من السفر، وكانت التهمة فقط هي أننا نحن عائلة (عزام الأقرع).
