منذ ٣٨ يوماً لم تتمكن الأسيرة المقدسية مرح باكير (24 عاماً) من تغيير ملابسها وسط زنزانة بمعتقل "الجلمة" محاطة بكاميرات المراقبة وتفتقر لأدنى مقومات الحياة الآدمية، ناهيك عن الأغطية المتسخة والخفيفة.
الأسيرة باكير اعتُقلت في الـ16 من عمرها عام 2015 بعدما أصيبت بيدها اليسرى إصابة بالغة ما زالت تعاني تبعاتها حتى اليوم، عقبها إصدار حكم لا يفهم معاني الطفولة بالسجن 8 سنوات، إضافة لغرامة مالية بقيمة 10 آلاف شيكل.
في ذات السياق، بينت والدة الأسيرة مرح باكير سوسن مبيض في حديث لـفلسطين بوست أن "مرح تقبع في زنزانة باردة جداً ولا تملك سوى الملابس الصيفية، وقبل نحو شهر فاضت زنزانتها بالمياه جراء المطر" .
وتابعت: "قبل 17 يوماً كانت الزيارة الأخيرة التي التقينا بها مرح، أما الآن فالمعلومات حولها شحيحة جداً حتى أن سلطات الاحتلال تمنع المحامين من اللقاء بها بحجة حالة الحرب والطوارئ ولا نعرف مدة عزلها إلى متى ستستمر" .
وبحسب بيان صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير فإن محامية الهيئة تمكنت من زيارة مرح مرتين، وأوضحت أن الزنزانة صغيرة وعفنة لا يدخلها الضوء، كما أن الأغطية متسخة وخفيفة لا تقي من البرد.
الأسيرة مرح واحدة من آلاف الأسرى الذين يعانون القمع والتنكيل المتزايد عقب عملية "طوفان الأقصى" إذ أكدت الهيئة والنادي أن استمرار عزل الأسيرة باكير يأتي في إطار العدوان الشامل على شعبنا، ومنهم الأسرى الذين يواجهون أقسى عمليات التعذيب منذ سنوات إلى جانب الإجراءات الانتقامية الجماعية التي فرضت عليهم بعد السابع من أكتوبر، ومنها عمليات النقل الجماعية التي تجري بشكل مكثف، ومن بينها النقل إلى زنازين العزل الانفرادي.