يُحرم الفلسطينيون في غزة من حق الدفن وتكريم أجسادهم، حيث يستحيل على الأهالي وطواقم الإسعاف الاقتراب من تلك المناطق التي تتواجد فيها الجثث بسبب قربها من أماكن الاشتباك ودبابات الاحتلال، والوصول إليها يعني الموت الحتمي.
هذا ما قاله مدير عام الصحة ، منير البرش واصفاً الوضع المأساوي الكارثي الذي وصل اليه قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي العنيف عليها، مؤكداً أن عشرات الجثث ملقاة منذ أيام قرب شاطئ البحر وشارعي صلاح الدين والرشيد وتل الهوى في قطاع غزة تأكل الطيور منها بعد تعفنها"
وأوضح البرش أن وزارة الصحة تلقت 2550 بلاغاً عن مفقودين تحت أنقاض المنازل منذ بداية العدوان، علماً أن الرقم يشمل من بُلغ عنهم فقط.
وأشار إلى أن القطاع أمام كارثة إنسانية وبيئية، وسط عدم تمكن وكفاية طواقم الدفاع المدني لانتشالهم وسط القصف المتواصل الكثيف.
وتم تأكيد مواطنين هذه المشاهد قائلين :" شفنا جثث متحللة تأكلها الطيور ، شفنا جثث مرمية تخرج منها الديدان".
وأكد المواطنون أنه لا أحد يستطيع الوصول لهذه الجثث لقربها من أماكن الاشتباك، وكل من يقترب منها يحكم عليه الاحتلال بالموت.
وهذا ما أكده المواطن إيهاب صبيح قائلاً : "سمعت أن هناك هدنة من الساعة الواحدة حتى الثالثة، ذهبت لاحضار احتياجاتي واحتياجات عائلتي من البيت، وخلال سيري رأيت الجثث على الأرض، علمت أن هناك مصيدة ولم أكمل طريقي".
أما المواطن نور موسى قال:" كنت ذاهب لإحضار أحد أقربائي ولم استطع الإكمال ، الجثث مرمية على الأرض".
من جهته قال مراسل التلفزيون العربي باسل خلف :" العشرات من جثث الشهداء ملقاة على الأرض في شارع صلاح الدين ، عدا عن جثث الشهداء التي تصل للمستشفيات على عربات يجرها حمار لنقص أعداد سيارات الإسعاف عن عدد وكم الشهداء الكبير".
ويتواصل العدوان الإسرائيلي وارتكاب المجازر بحق المدنيين في قطاع غزة لليوم الرابع والثلاثين على التوالي، ما اسفر عن وقوع أكثر من 10 آلاف شهيد حتى اللحظة والأعداد في تزايد كبير ومخيف.