أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

غزة

لقطات من الحرب الدامية على غزة .. "يوسف شعره كيرلي أبيضاني وحلو"

29 أكتوبر 2023

"شعره كيرلي وأبيضاني وحلو" ، لقطات مؤلمة رصدتها مواقع التواصل الإجتماعي لأم مكلومة تبحث عن ذرة أمل أن يكون طفلها يوسف ذو السبع أعوام ما زال حياً.

 

تتجول في أزقة المشفى مع زوجها الطبيب الذي يعمل في هذا المستشفى ، وتفاجأ بعائلته تبحث عن طفله يوسف بين المصابين الذين وصلوا جراء القصف على منازلهم في قطاع غزة، تبحث عن طفلها، تصفه وصفاً دقيقاً بقولها:" اسمه يوسف شعره كيرلي، أبيضاني وحلو".

والد ووالدة يوسف جابو زوايا المستشفى بحثاً عن طفلهم، وفي أحد الزوايا استطاع مصور أن يتعرف على الطفل وقال :" هذا أنا حملته بيدي وجلبته إلى هنا"وأخبرهم أن ابنهم غالباً شهيد، ومع ذلك لم يفقدا الأمل وبقي لديهم الشك بأن يكون هذا الرجل مخطئاً.

واصلا البحث وذهبا إلى المشرحة للتأكد، ذهب الأب فقد ليتعرف ما إذا كان طفله أم لا، ألقى نظرته لجزيئات من الثانية ولم يستطع أن يكمل، "آه هو" حروف بالكاد استطاع نطقها.

والدته التي لم تقوى على حمل أقدامها خوفاً من هذه اللحظات، جلست على أحد الكراسي تأمل بأن يكون هذا حلماً أو أن يخبروها بأن حبيبها يوسف المدلل على قيد الحياة، ولكن جاءت قريبتهم وأخبرتها بأن يوسف شهيد".

يوسف الصغير كان فعلاً بين الشهداء، ويبدو أن ملامحه الجميلة تغيرت جراء الإصابات التي تعرض لها عقب استهداف منزلهم، حتى أن الأطباء ووالد يوسف حاولو منع والدته من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه لتحتفظ فقط بالملامح الجميلة التي وصفته بها".

تقول لوالدته لوسائل الإعلام:" كنا قاعدين أنا وولادي فجأة البيت انهار ع رأسنا بطلت شايفة شي ولا شايفة ولادي، صرت أنا والشباب ندور عليهم، لاقيتهم وضل يوسف".

تتابع:" وأنا أدور اشي شدني من ايدي وحكالي هون يوسف، حكيت للشباب هي يوسف هون، اطلعو علي بنظرات استغراب، كررت هون يوسف".

أردفت:"حاولو اسعافه ولحقت به ظاناً أنه سينجو.. ولكن يوسف لم ينجو وذهب شهيداً للقاء ربه".

والده تحدث عن اللحظات الأخيره له مع نجله يوسف قائلاً :" يوم القصف 15 أكتوبر وأنا رايح الشغل حضني يوسف ونادى على أمه وأخواته وحكالهم حضن عائلي مع بعض".

وتابع:" وصلت المستشفى وبعد ساعتين سمعت عن قصف، سألت وين القصف؟ محدش جاوبني".

وأضاف:"وبعدها رأيت زوجتي وأقاربي يبحثون عن يوسف وبدأت رحلة البحث التي استمرت لعشرين دقيقة، حتى رأينا يوسف شهيداً".

هذا مشهد صغير من مشاهد الحرب المندلعة لليوم الثالث والعشرين على قطاع غزة، والتي استهدفت المدنيين وأدت لاستشهاد آلاف الشهداء غالبيتهم أطفال ونساء، فيما مسحت بعض العائلات من السجل المدني حيث لم ينجو منهم أحد.