شهدت مدينة الخرطوم اليوم الخميس، معارك ضارية بين الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع، في الأيام الأخيرة للهدنة المعلنة، رغم المساعي الدولية لوقف إطلاق النار.
وكانت اشتباكات عنيفة قد اندلعت في عدة أماكن بالخرطوم، كما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد في محيط القصر الرئاسي بالخرطوم، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي.
وقالت قوات الدعم السريع إن الجيش السوداني قصف معسكرها في محيط منطقة كافوري، وخلف القصف خسائر بشرية ومادية في المكان.
وأعلنت القيادة العامة للقوات السودانية المسلحة اليوم الخميس، أن الجيش السوداني فرض سيطرته على معظم الولايات، رغم الوضع المعقد في بعض مناطق العاصمة.
مبادرات دولية وانفراج متوقع في الخرطوم
تأتي الاشتباكات بعد سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مساء الإثنين الماضي، والذي من المقرر أن ينتهي في الساعات الأولى من يوم الجمعة.
وصرح الجيش السوداني أن الأيام القادمة ستشهد انفراجًا في الأوضاع داخل السودان، مشيرًا إلى أن الموقف العسكري داخل الخرطوم وخارجها وصل إلى الاستقرار، باستثناء ولاية غرب دارفور.
وقال الجيش إن قائده عبد الفتاح البرهان وافق بشكل مبدئي على مبادرة منظمة إيفاد التي تضمنت مقترحا لحل الأزمة، في حين التزم الدعم السريع الصمت.
يذكر أن الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بدأت في 15 من أبريل/نيسان الجاري، في الخرطوم، وقاعدة مروي الجوية بالولاية الشمالية.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل نحو 303، وإصابة 1884، بالإضافة لعدم تمكن الطواقم الطبية من الوصول لبعض القتلى والجرحى بسبب صعوبة التنقل.