أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

القدس

نتنياهو يسير في نفق بعد اجتماع النفق.. ماذا يحيك اليمين المتطرف للأقصى؟

22 مايو 2023

يمر الوقت ويتدرج المشهد في المسجد الأقصى نحو الهاوية، فالاجتماع الأسبوعي لوزراء الحكومة الذي عقد بزعامة بنيامين نتنياهو وبحضور وزراء متطرفين في نفق تحت حائط البراق، لم يكن مجرد جلسة عادية بل إنه حمل معه باقة من الهدايا لليمين المتطرف، من قبيل تهويد للأقصى وزيادة الاستيطان، والاستفزاز لمشاعر الفلسطينيين والمسلمين، وذلك مقابل إرضاء حقدهم.

نتنياهو يسعى للخروج من مأزقه الشخصي

ولم تكن لهذه الأحداث أن تتصاعد بهذه الوتيرة السريعة، بدون وجود رئيس وزراء الاحتلال "بنيامين نتنياهو" والذي يحرص أشد الحرص على التمسك بائتلافه اليميني لضمان خروجه من مأزقه الشخصي وتلافي عقوبة السجن، على حساب أمنه القومي أو الخسائر في المستقبل القريب، وهذا ما يجعله مذعنًا لمطالب اليمين المتطرف بشكل دائم.

ومنذ احتلال القدس في العام 1967، بقيت الوصاية الأردنية جارية على المسجد الأقصى، وظلت الدول العربية منها والغربية تطالب بإبقاء الوضع القائم فيه، والسبب يعود ببساطة لأن المجتمع الدولي لا يريد سوى خفض حدة التوتر في جبهة ليركز في أخرى هي الأهم في نظره، ولأن العالم أجمع يعرف قدسية المسجد الأقصى للمسلمين عامة وليس فقط للفلسطينيين.

buraq-1684669720
 

وقائع جديدة..

يرى المحلل السياسي ياسر الخواجا، أن الاحتلال يحاول فرض وقائع جديدة على القدس والمسجد الأقصى، ومن ضمنها أنه يوصل رسالة بأن المسجد اليوم بات منقسمًا للعبادة بين المسلمين واليهود، وهذا يعد استمرار لمخططهم الجديد القديم بفرض السيطرة على القدس والمسجد الأقصى.

ويوضح أن هذه الخطوة هي قفزة نوعية، وتأتي ضمن وتيرة متسارعة لفرض السيادة والسيطرة على المسجد الأقصى والمدينة المقدسة بأكملها، مشيرًا إلى أن هذه الانتهاكات والاقتحامات المتكررة من قبل قطعان المستوطنين المتطرفين، دائمًا ما تكون بغطاء من قادة الاحتلال وبحماية من الشرطة.

ولفت الخواجا النظر إلى الإدانات لهذا الحدث، قائلًا: "لا يكاد يخلو موقف رسمي عربي أو أمريكي أو أوروبي لمطالبة دولة الاحتلال بالحفاظ على الوضع التاريخي القائم بالمسجد الأقصى"، موضحًا أن الكيان الصهيوني في هذه الخطوات، يتجاوز ويتحدى المجتمع الدولي والقانون الدولي ويضرب كل الاتفاقيات التي أبرمت في الأمم المتحدة حول القدس بعرض الحائط.

أسباب وحلول..

بينما تعتقد الباحثة السياسية تمارا حداد أن هذا الاجتماع أتى نتيجة ضعف الرد الفلسطيني على ما حدث في مسيرة الأعلام، على جميع المستويات الفلسطينية من مستوى رسمي وفصائلي وأيضًا مستوى شعبي.

وقالت: "إن العدو يحاول أن يؤكد أن القدس هي عاصمة موحدة أبدية له، وأن انعقاد جلسة الكنيست برئاسة نتيناهو تحت المسجد الأقصى وفي الأنفاق، يؤكد تصميم الاحتلال التماشي في مخططاته وهي ترسيخ السيادة الإسرائيلية على القدس بشطريها الغربي والشرقي".

وعزت حداد ما حدث إلى ضعف الواقع الفلسطيني وتشرذم الحالة الوطنية وغياب المستوى السياسي، مشددةً على ضرورة الخروج من هذا التشرذم الفلسطيني والخروج من الواقع الفلسطيني الضعيف حتى يكون هناك جبهة قوية نستطيع التصدي على الأقل و تثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه.

كما دعت إلى توحيد الجبهات وتقويتها بشكل أكبر والذي يأتي بترسيخ بتوحيد الجهود وتكاتفها على مستوى الضفة و قطاع غزة، مشيرة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي سوف ينفذ مخططاته سواء على مستوى الضفة الغربية بضمها بشكل تدريجي في حال استمر الوضع هكذا؛ لأن "القادم أصعب" كما وصفته.

الخطوات التهويدية ورد المقاومة

من جانبه عبّر المختص في الشأن الصهيوني "وليد الأغا" عن الحدث، بأن الاحتلال يدوّر عجلة الوقت سريعًا ويجري بخطوات متوازية تجاه تطبيق خطته في تهويد القدس والمسجد الأقصى، وقد برز ذلك جليًا في إقراره لميزانيات إضافية لحفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى في هذا الاجتماع والمصادقة على وحدات استيطانية جديدة بالقدس، وإعادة المستوطنين للمستوطنات التي انسحب منها الاحتلال عام 2005 في الضفة الغربية.

ونوه إلى أن الأمور من الممكن أن تشتعل في أي وقت بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية، خاصة وأن الاحتلال سيعمل في الفترات المقبلة على زيادة وتيرة الاعتداءات على الأقصى، في محاولة لاستفزاز الفلسطينيين سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة أو في أي منطقة من الأراضي الفلسطينية.

أما عن الفصائل في غزة، فقد قدّر الأغا المشهد بأنه لن يكون هناك ردود عسكرية حقيقة أو حرب عسكرية شاملة مع الكيان، موضحًا أن الفصائل في غزة باتت اليوم أكثر نضجًا من السابق، حيث إن الظروف والوقائع أثبتت أن مسألة الدخول والانجرار لحرب العدو مستعد لها لن تكون لها نتائج ولا تحقق نوع من أنواع التكافؤ او توازن الرعب او توازن المفاجأة.

بالمقابل فقد أشار الأغا إلى دور الضفة الغربية الفاعل، والذي يعزز – بحسب نظره- صمود المقاومة في غزة ويساعد على إطالة أمد صبرها وعدم انجرارها لمخططات الاحتلال في الدخول في معركة جديدة وذلك بهدف إعداد العدة بشكل قوي وترتيب صفوفها خاصة بعد الجولة الأخيرة التي انتهت منذ أيام.

الرئاسة الفلسطينية تعقب على اجتماع حكومة الاحتلال داخل نفق حائط البراق