توافق اليوم 30 سبتمبر الذكرى الرابعة عشر على إتمام صفقة الحرائر بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال والتي تحرر بموجبها 20 أسيرة فلسطينية مقابل شريط فيديو مدته دقيقة ، للجندي الأسير لدى المقاومة في حينه جلعاد شاليط.
وأفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن 19 أسيرة من الضفة الغربية وواحدة وابنها من قطاع غزة، عقب تأكدها من صحة الشريط المصور.
وشكلت صفقة الحرائر إنجازًا أمنيًا ونصرًا كبيرًا، كونها أولى نتائج صمود المقاومة الفلسطينية في قضية “شاليط” ونجاحها الإعلامي في إدارة الملف بحكمة واقتدار ومسؤولية وطنية عالية، ورفضها تقديم أي معلومة عن الجندي الأسير دون ثمن، وبذلك أرغمت المقاومة الاحتلالَ على الرضوخ لشروطها.
ويومها توجه عشرات المواطنين صوب حاجز بيت حانون/ إيرز شمال قطاع غزة، ومعبر عوفر قرب رام الله لاستقبال الأسيرات الفلسطينيات المحررات المفرج عنهن في صفقة "شريط شاليط".
وبعد سلسلة مفاوضات مضنية، تم التوصل لصفقة تبادل للأسرى "وفاء الأحرار" في 18 أكتوبر 2011م، وأُرغم الاحتلال مجددًا على الإفراج بموجبها عن ألف و27 أسيرًا وأسيرة على مرحلتين مقابل شاليط.
وحسب مراقبون فإن صفقتي الحرائر ووفاء الأحرار تعتبرا دليلًا قاطعًا يعكس صلابة وقدرة المفاوض الفلسطيني المقاوم على انتزاع حقوقه المسلوبة، حينما يتسلح بإرادة قوية مبنية على قاعدة المقاومة والمواجهة كخيار استراتيجي حتى دحر الاحتلال.
وتؤكد المقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها، أن ملف الأسرى يحظى بأهمية خاصة وستعمل جاهدة لنصرتهم وتحررهم من سجون الاحتلال، ليعيش الشعب الفلسطيني منعمًا بأرضه وقدسه ومسرى نبيه.
وتحتفظ كتائب القسام بـ 4 جنود أسرى (إسرائيليين) لديها في قطاع غزة منذ سنوات، وتؤكد أنه لا معلومات عنهم دون أثمان.