يواجه سكان منطقة شارع الشلالة بالبلدة القديمة في الخليل تضييقات واعتداءات مستمرة من قبل الاحتلال ومستوطنيه، من خلال إلقاء الحجارة من على أسطح المستوطنات، ونصب الحواجز الطيارة لتفتيش المواطنين واعتقالهم، وغيرها من الاعتداءات، للتضييق عليهم وعزلهم عن باقي مدينة الخليل.
وكان شارع الشلالة وسط مدينة الخليل مقصد المتسوقين الباحثين عن جودة البضائع وتنوعها نظرًا لكونه يحتوي على سوق شامل لكل الاحتياجات الأسرية والحياتية، ولكنه تعرض لاعتداءات المستوطنين بشكل متتال ما أدى لتراجع إقبال الوافدين إليه، وبالتالي تراجع الحركة الشرائية داخله.
واليوم في ذكرى المولد النبوي الشريف، يصر أهالي البلدة القديمة على الثبات بوجه المستوطنين وإحياء الذكرى وسط مدينتهم بتزيين الشوارع وتوزيع الحلوى وترديد المدائح النبوية والابتهالات الدينية، في تحدٍ واضح للاحتلال ومضايقاته أنهم هنا باقون ليثبتوا عجزه في فرض العزلة عليهم والاستيلاء على أراضيهم ومحالهم التجارية.
وفي حديث لفلسطين بوست قال مدير لجنة إعمار الخليل عماد حمدان إن إقامة فعالية في شارع الشلالة وبهذا الموقع بالذات هامة جدًا لمناصرة تجار الشارع، كونه يعتبر شريان البلدة القديمة في الخليل.
وأضاف أن الشارع يعاني بالفترة الأخيرة من عزلة فرضت عليه بسبب المعاناة والمضايقات والاعتداءات الإسرائيلية من الاحتلال ومستوطنيه.
وتابع أن الفعالية أقيمت لإحياء الشارع وإيصال رسالة للاحتلال أن الفلسطينيون وأهالي الخليل متمسكون متجذرون بشارع الشلالة وبالبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف، منتهزين الفرص والمناسبات الدينية والأعياد الوطنية لإقامة مثل هذه الفعاليات، موجهًا التحية للتجار الصامدين رغم كل الاعتداءات الإسرائيلية.
ويشكل شارع الشلالة حلقة الوصل والربط بين البلدة القديمة ونقطة الإنطلاق إلى مدينة الخليل وكافة أماكنها، ويتجاوز عمر بناء محلاته مئات السنين.
يقول أحد تجار شارع الشلالة إن أي فعالية بشارع الشلالة تؤدي لقدوم الناس عليه هي فعالية جيدة، كونه مستهدف من قبل الاحتلال ويعاني من الإهمال من بعض المؤسسات.
وأضاف أن لجنة إعمار الخليل تقوم بواجبها تجاه الشارع بأفضل وجه لمتابعة التجار وبذل الجهود في تطوير الشارع وتشجيع الناس للإقبال عليه.
وبين أنهم كأصحاب محال عادة ما يقومون بالفعاليات ولكن الحضور يكون قليلًا، نظرًا لعدم قدرة الأشخاص من الدخول للشارع لوضعيته الخاصة حاليًا خلافًا عن السابق، بسبب اعتداءات الاحتلال.
وأكد أنهم رغم محاولات الاحتلال ومستوطنيه في خنق البلدة القديمة وشارع الشلالة ،إلا أنهم صامدون ثابتون ولن يتركوا الشارع ومحالهم التجارية رغم سوء الأوضاع والدخل المتدني فيه.
وبين أن بعض أصحاب المحلات جمعوا فيما بينهم مبالغ لإحياء الشارع ومحلاته وساهمت لجنة الإعمار معهم في تقويتها، مما دفعهم كأصحاب محلات في الثبات داخلها نظرًا لتوافد بعض الأشخاص عليهم، موضحًا أنه قبل فترة قليلة في مهرجان العنب توافد جميع أهالي الخليل للمنطقة، وكان بعض الأشخاص قبل هذه الفعاليات للأسف لا يعرفون الشارع.
وقال مواطن آخر إن الفعالية تأتي اليوم إحياء للمولد النبوي الشريف وإحياءً للبلدة القديمة التي تعتبر مركز مدينة الخليل، ووجودهم بهذا اليوم المبارك تأكيد أن هذه الأرض أرضهم والبلدة القديمة بلدتهم والخليل لهم ولا حق للاحتلال ومستوطنيه بشبر فيها.





فلسطين تتزين احتفالًا بالمولد النبوي الشريف ودعوات لشد الرحال للمسجد الأقصى