مع بداية شهر أغسطس/ آب، يبدأ المزارعون الفلسطينيون في الضفة الغربية بجني ثمار الخروب، تمهيدًا لصنع الرُب الذي يتوسط الموائد الفلسطينية في مثل هذا الوقت من كل عام.
عدسة "فلسطين بوست" اتجهت نحو مزرعة المزارع الفلسطيني عدي زيد، وجالت فيها، لمعرفة المزيد عن صناعة رُب الخروب، وفوائده الصحية.
وتحدث المزارع عدي زيد من قرى يعبد في جنين، عن بداية خوضه لغمار تجربة صناعة رُب الخروب، المعروف محليًا باسم الدبس، أو العسل الأوسود، قائلًا إنه بدأ بامتهان صناعته في السنوات الأخيرة، تليبة للطلب المتزايد عليه.
وعن بداية تصنيعه قال زيد إنه يبدأ بجني ثمار الخروب في بداية شهر أغسطس، ثم يجمع الثمار ويغسلها، ويجففها، ثم يتم هرسها، ونقعها لساعات، واستخراج المنقوع باستخدام المكبس، وأخيرًا يتم طهيه على الحطب لمدة 6 ساعات.
الفوائد
وعن فوائد الخروب، أوضح زيد أن ألياف النبتة تحمي الجهاز الهضمي، وتعمل على تنشيطه وتعقيمه، إلى جانب غناه بالسكريات الأحادية التي لا تؤثر على مرضى السكري، مشيرًا إلى أن بعض الدراسات بينت فائدته في تخفيض نسبة الأنسولين في الدم، في حال تم استخدامه بكميات ملائمة.
وأشار إلى أنه غني بالفيتامينات، والأملاح، والفسفور، إلى جانب أنه مفيد في علاج الإصابة بالتهابات الحلق، والفم، واللثة.
وأضاف زيد أن أكثر الدول استهلاكًا لرُب الخروب هي دول حوض البحر الأبيض المتوسط، ويتم إنتاج نحو 75% منه في أوروبا، و13% في منطقة جنوب شرق آسيا، و12% في شمال أفريقيا.
ويستخدم الفلسطينيون في الأرياف، وكذلك بعض العرب في أرياف بلاد الشام، رُب الخروب في صناعة ما يعرف باسم "الخبيصة"، وهي أكلة حلوة المذاق، وغنية بالفوائد، بحسب المزارع زيد.
وعن المشاكل التي تعرضت لها زراعة الخروب في فلسطين أوضح أن الغابات الفلسطينية تعرضت لقطع جائر منذ عهد الانتداب البريطاني، واستمر ذلك حتى احتلال اليهود لفلسطين.
وأضاف أن نسبة أشجار الخروب في الغابات الفلسطينية من 10 إلى 15%، لكنها تعرضت للقطع الجائر بسبب الاستيطان الذي التهم الأرض الفلسطينية، واضطرار الفلسطينيين لقطعها أحيانًا.
يشار إلى أن الدبس أو العسل الأسود، يصنع من فواكه عدة، منها العنب، والتمر، والرمان، ويصنع في العديد من الدول العربية.