تتمعن بصوره بدقة .. تبتسم ففي كل صورة كانت هناك ذكرى جميلة.. فهم يرحلون ويتركون ذكرياتهم تسكن خواطرنا..يرحلون ويتركون صورهم معلقة على جدران قلوبنا.. ينثرون ذكرياتهم في كل مكان من عقولنا.
تفتقد أم الشهيد نجلها في كل لحظة ودقيقة .. في كل ساعة وفي كل يوم .. لكن لذكرى ميلاده فقد من طعم آخر.. فكيف إذا كان بصفات الشهيد الشيشاني!!
والدة الشهيد أدهم مبروكة والملقب بـ "الشيشاني"، اختارت أن تجلس على أريكة من خلفها صور لنجلها الشهيد أدهم، تحدثنا في ذكرى ميلاده عن طفولته بفخر وحب وعن قصة لقبه بالشيشاني في هذا اليوم.
تقول والدة أدهم لعدسة "فلسطين بوست" :" أول كلمة سمعها أدهم لحظة ولادته هي كلمة شهيد قبل حتى أن يؤذن له".
وتحدثنا عن تفاصيل هذا اليوم حيث استشهد أحد معارف العائلة ولحظة ولادتها لأدهم تعالت الأصوات داخل المستشفى "في شهيد.. في شهيد" وكأن أدهم أصرعلى حمل أول اسم سمعه في هذه الدنيا.
وتردف :" كان أصدقاءه يفاجئونه كل عام في ذكرى ميلاده.. فأدهم القريب من قلوب الجميع بصفاته النادرة المحبوبة".
أدهم لم يكن شهيداً فحسب، فهو أسير سابق حرم حضن والدته لسنوات قبل أن تخطفه رصاصات الاحتلال الغادرة، وتتابع والدته:" من حوالي 7 سنوات لم أشبع من حضن أدهم ولم يشبع أدهم من حناني".
وتستكمل:" كنت دائمة الخوف عليه ، أنظر إليه دوماً وأشعر بأنه سيأتي يوماً أفقد فيه أدهم، وأستودعه الله فالله أحن عليه".
وعن سبب تسميته بالشيشاني تقول والدته:" كنا في رحلة ورآه سياح أجانب وقالو لبعضهم "شيشان" وعند السؤال عن معناها علمت أنها كلمة تقال تعبيراً عن جمال الشخص، ووالده تحدث لأصدقاء له من ضمنهم الشهيد أمين لبادة عن هذا الأمر، فأطلق عليه لبادة لقب الشياشاني من وقتها".
وارتقى أدهم مبروكة (28 عاماً) والملقب بـ”الشيشاني”، برفقة محمد الدخيل (22 عاماً) ومساعدهم أشرف مبسلط (21 عاماً)، بنيران وحدات خاصة من وحدة “اليمام” التابعة لجيش الاحتلال في الثامن من شباط للعام 2022، بعد اقتحام منطقة رفيديا في قلب نابلس خلال ساعات النهار، بسيارتين حملتا لوحتي تسجيل فلسطينية.
حيث أطلقت الوحدات الخاصة الإسرائيلية أكثرمن 80 رصاصة باتجاه الشبان المقاومين، ما أدى إلى استشهادهم على الفور، ومصادرة السلاح الذي كان بحوزتهم.