تفاجأت عائلة الأسير إصرار معروف باقتحام الاحتلال لمنزلهم فجر الأربعاء 20 سبتمبر لاعتقال نجلهم الذي لم يمض 40 يومًا على تحرره من سجون الاحتلال، بعد اعتقال دام 24 شهرًا.
وكان الأسير إصرار معروف قد اعتقل سابقًا بتاريخ 10 أغسطس 2021، بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح، وحكم عليه الاحتلال بالاعتقال الإداري لمدة 6 أشهر ثم جدده عدة مرات.
روى شقيق الأسير إصرار معروف تفاصيل اعتقاله من منزله في قرية عين قينيا شمال غرب رام الله، فجر الأربعاء، قائلًا أن قوات الاحتلال اقتحمت المنزل، وأجبرت العائلة على التواجد في حجرة واحدة، ثم اتجهت إلى حجرة إصرار لاعتقاله.
وأضاف أن شقيقه لم يعش حياته كبقية الشباب المماثلين له بالسن، حيث اعتقله الاحتلال عقب انهائه للثانوية العامة، وكرر اعتقاله عدة مرات، ممعنًا في حرمانه من ممارسة حياته بشكل طبيعي، وتلقيه التعليم بشكل متواصل.
وأوضح أن زملاء إصرار أنهوا تعليمهم الجامعي، وبدءوا في رسم الطريق لمستقبلهم، في حين يحرم إصرار من إتمام الدراسة الجامعية بسبب الاعتقال.
واستكمل أن معروف كان يحاول في كل مرة مواصلة دراسته بعد خروجه من الأسر، فيجد دفعة جديدة من الطلبة على مقاعد الدراسة، لا يعرف منهم أحدًا بسبب غيابه الطويل في السجن.
وأكد أن شقيقه تعرض لضغوط نفسية وبدنية خلال فترة اعتقاله السابقة، مشيرًا إلى أن العائلة تقدمت في وقت سابق بشكوى رسمية على جنود الاحتلال الذين اقتحموا المنزل، بسبب ضرب إصرار بشكل مبرح، والعبث بمحتويات المنزل وتدميرها.
وأوضح أن الاحتلال يتعمد ممارسة سياسة الاعتقال المستمر مع شقيقه الطالب في جامعة بير زيت، إصرار معروف، محاولًا بذلك تحطيم نفسيته، وتدمير مستقبله، مؤكدًا أن هذه الممارسات لن تقف عائقًا أمام استكمال الطريق.
وتابع أن الاحتلال يتهم شقيقه باتهامات غير حقيقية، مشيرًا إلى أن الاحتلال اعتقل شقيقه الآخر أيسر معروف، وما زال الأخير رهن الاعتقال الإداري حتى اليوم.
"احنا صابرين صامدين، وإن شاء الله لا بيهمنا احتلال ولا تكسير دور ولا خراب دور، احنا موكلين أمرنا لرب العالمين"، هكذا عبرت والدة الأسيرين إصرار وأيسر معروف عن الهجمة الشرسة التي يشنها الاحتلال ضد أبنائها، مؤكدة بذلك أن تسمية "إصرار" لم تكن عبثًا، فلكل العائلة من اسمه نصيب.