أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

مقالات

فوز "كتلة فلسطين المسلمة" في انتخابات مجلس اتحاد طلبة جامعة النجاح الوطنية.. عقابٌ أم ملل؟!

20 مايو 2023

"بعد 6 أعوام على غياب انتخابات جامعة النجاح الوطنية، كتلة فلسطين المسلمة تفوز بانتخابات مجلس اتحاد الطلبة".. خبرٌ غير متوقع في ظل تقييد العمل النقابي الطلابي للكتلة الإسلامية في جامعات الضفة الغربية. 

ظنّ العديد من طلبة جامعة النجاح الوطنية بأن مجلس اتحاد الطلبة في نهاية مطاف الانتخابات سيكون لحركة الشبيبة الطلابية، بسبب موازين القوى التي تعتمد عليها الحركة في الشارع الفلسطيني. ولكن النتيجة كانت فوز كتلة فلسطين المسلمة بـ40 مقعداً، مع وجود فارق بسيط أمام حركة الشبيبة الطلابية والتي حصدت 38 مقعداً. 

وبالرغم من الدعاية الانتخابية لحركة الشبيبة الطلابية التي اعتمدت على شخصيات وطنية وشعبية، لم تحقق الفوز المنشود. في حين لم تعتمد كتلة فلسطين المسلمة على الشخصيات الوطنية والشعبية فحسب، بل اعتمدت في دعايتها الانتخابية على الشخصيات الشبابية في مجلسها القادم، وهو ما يبحث عنه الطلبة في ظل مجتمع شبابي. 

لم تعلن حركة الشبيبة الطلابية عن مرشحها لمجلس اتحاد الطلبة -في ظل حديث عن وجود مرشح من خارج الجامعة- الأمر الذي جعل العديد من طلبة جامعة النجاح الوطنية العزوف عن تأييد حركة الشبيبة. 

بالإضافة إلى العديد من التصرفات الهجومية الفردية من أشخاص منتسبين إلى حركة الشبيبة الطلابية بحق "الحراك الطلابي المستقل"،  والذي أسسه الطلبة للدفاع عن حقوقهم أمام إدارة جامعة النجاح في ظل تقاعس المجلس في الدفاع عنهم، والمطالبة بحقوقهم. حيث تعرض الطلبة لاعتداء من أمن جامعة النجاح عند مطالبتهم بحياة جامعية آمنة، وتخفيض أسعار الساعات الدراسية التي رفعت في الأعوام السابقة. إلا أن مجلس اتحاد الطلبة السابق لم يستنكر ما تعرض له الطلبة من اعتداء.

في حين أن الكتل الطلابية -ومن ضمنها الكتلة الإسلامية- استنكرت ما تعرض له الطلبة، داعيةً إدارة جامعة النجاح إلى إنصاف الحقوق والوقوف بجانب الطلبة. وهذا ما غفلت عنه حركة الشبيبة الطلابية في المرحلة السابقة، ظناً منها بأن الانتخابات لن تعقد، وأن الطلبة الذين كانوا على معرفة بهذا الاعتداء تخرجوا من الجامعة، وأن جيلاً جديداً سيكون على مقاعد الدراسة. 

وفي ظل تقييد حرية العمل النقابي في الضفة الغربية، لم تتمتع الكتلة الإسلامية من سنوات عديدة بعمل نقابي حر، بسبب الاعتقالات السياسية المتكررة. الأمر الذي أدى إلى فرض انتخابات مجلس اتحاد الطلبة في جامعة النجاح بعد غياب 6 أعوام على أجواء ديمقراطية تعطي الطالب حرية اختيار من يمثله ويدافع عنه أمام إدارة الجامعة. 

ومن الأمور التي دفعت الكتلة الإسلامية في الفوز بالانتخابات، هو ملل الطلبة من مجلس اتحاد الطلبة السابق، الذي استمر عمله 6 أعوام، في ظل تغييرات جذرية بالجامعة لم تنصف حقوق الطلبة ولم يدافع المجلس عنها. 

وبالرغم من خسارة حركة الشبيبة الطلابية في انتخابات مجلس اتحاد الطلبة، إلا أنها تعتبر هذه الخسارة عبارة عن "استراحة" لمراجعة أخطائها وما فعلته ولم تفعله خلال فترة عملها في مجلس اتحاد الطلبة السابق.

فهل فوز كتلة فلسطين المسلمة في انتخابات مجلس اتحاد الطلبة عقاب لحركة الشبيبة الطلابية، لأنها لم تتخذ موقفاً أمام اعتداء أمن الجامعة على الطلبة؟ أم أن استمرارية عمل مجلس اتحاد الطلبة -دون أثر على أرض الواقع- لمدة 6 أعوام جعل الطالب يطالب بالتغيير؟