شارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين في فعاليات المهرجان المركزي "ثأر الأحرار" الذي تنظمه حركة "الجهاد الإسلامي" في عدة مناطق بما في ذلك قطاع غزة وجنين ولبنان وسوريا، يأتي المهرجان كتأبين لشهداء العدوان الأخير على غزة.
وتجمع الفلسطينيون في ساحة الكتيبة بمدينة غزة للمشاركة في تأبين الشهداء القادة الذين تم اغتيالهم خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، وهم: "جهاد الغنام، خليل البهتيني، طارق عز الدين وإياد الحسني وأحمد أبو دقة وعلي غالي وعلي الأسود الذي اغتيل في سوريا قبل عدة أسابيع والشهيد القائد خضر عدنان وغيرهم من الشهداء الذين ارتقوا خلال معركة ثأر الأحرار".
وتقدم الحضور قادة الفصائل الفلسطينية وعوائل الشهداء الذين ارتقوا بغارات الاحتلال على قطاع غزة مؤخرًا.
"ثأر الأحرار" ثمرة "سيف القدس"
وقال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة: "إن أوهام العدو ستتحطم أمام صمود شعبنا، ولن نتردد في تقديم التضحيات من أجل هذا الهدف وأن شهدائنا في تضحياتهم هم الذين يقودون طريقنا الأمثل في تحقيق توازن الرعب مع عدو مدجج بكل أنواع السلاح".
وأضاف النخالة: "لقد نجحنا في معركة ثأر الاحرار بالمحافظة على وحدة شعبنا، وصمدنا وقاتلنا رغم فقداننا الأعزاء من مقاتلينا وعائلات بأكملها، لكننا اثبتنا للعدو في قتالنا أننا على استعداد دائم لأن نخوض المعركة تلو الأخرى دفاعاً عن شعبنا ومنعا أن تستباح دمائنا كلما أراد العدو أن يفعل ذلك"، مشيرًا إلى أن أي عملية اغتيال سيكون الرد عليها قويًا وواضحًا ولن تكون تل أبيب وغيرها من مدن الكيان بعيدة عن مرمى صواريخ المقاومة.
وقال أحد ممثلي الغرفة المشتركة: "لقد أفشلت المقاومة تنياهو بتحقيق أهدافه من خلال سياسة الاغتيالات وكنا أصحاب اليد العليا والضربة الأخيرة خلال معركة ثأر الأحرار ولم نسمح أبداً للاحتلال بالاستفراد وتحقيق مراده، فلا عشنا ولا كنا دون أن نكون سنداً وكتفاً بكتف أمام دماء القادة والشهداء.
وأضاف "لقد أثبتت المقاومة وسرايا القدس قدرتها على الصمود والثبات وتحقيق ما وعدت به أمام حرمة الدم الفلسطيني وكان الرد واضحاً في القدس وتل أبيب وفي كل مغتصبات العدو وحصونه، وما تكتم عنه العدو أضعاف أضعاف ما بدى عبر شاشات التلفزة ووسائل الإعلام".
وحذرت الغرفة المشتركة الاحتلال من أية عملية اغتيال أو حماقة، مضيفًا "نحن عند وعدنا وعهدنا بالرد بكل قوة في عمق العدو وبشكل موحد وبلا أي تردد، وقد خبرنا العدو جيداً".
ودعت الغرفة المشتركة كل الأحرار في العالم بالوقوف عند مسؤولياتهم أمام قضية الأمة المركزية فلسطين وتوجيه كل الطاقات وتسخير كل الإمكانيات من أجل دحر الاحتلال الجاثم على أرضنا فلسطين فلا استقرار ولا أمن ولا أمان لشعوب المنطقة طالما استمر الاحتلال لفلسطين.
من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، صلاح البردويل: "إن معركة "ثأر الأحرار" هي ثمرة لمعركة "سيف القدس"، هذه المعركة التي خاضتها المقاومة موحدةً لم تكشف ظهر بعضها البعض.وأوضح البردويل أن هذه المعركة رفعت "سيف القدس" ثم هوت به في "ثأر الأحرار" على رأس نتنياهو وجماعته.
وأضاف البردويل: "هم لم يفهموا دروس التاريخ جيدًا، هم أوهموا أن شعبنا ضعف وأن المقاومة وهنت، لكننا نقول إن المقاومة لم تفقد عنصر الردع، والدليل على ذلك أنه بالأمس لمجرد الأعلام جندوا كل قواتهم لحماية المسيرة".
بدوره؛ قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - ماهر مزهر خلال كلمةٍ له: "إننا في الجبهة الشعبية نؤكد أن المقاومة هي الطريق الوحيد والناجع والمجرب لانتزاع حقوقنا من هذا العدو الصهيوني، وفي مواجهة الحرب الشاملة التي يشنها العدو على شعبنا ومقدساته ومدنه" .
وأضاف مزهر: "نتقدم بالشكر للشقيقة جمهورية مصر العربية لدورها في إنهاء العدوان على شعبنا، كما ونتقدم بالشكرِ إلى كل من ساند المقاومة ووقف إلى جانبها ودعمها بالسلاح والمال، والموقف، ونخص محور المقاومة وعلى رأسه الجمهورية الإسلامية الايرانية، والجمهورية العربية السورية، وحزب الله" .
ويأتي مهرجان “ثأر الأحرار” عقب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والذي أسفر عن ارتقاء 33 شهيداً بينهم 6 قادة من حركة الجهاد الإسلامي وعشرات الإصابات.








