بدأ جبش الاحتلال الإسرائيلي في مثل هذا اليوم من العام 2005 ، بالانسحاب من قطاع غزة بعد العمليات المتكررة لفصائل المقاومة، وهو أول انسحاب من أرض فلسطينية بعد الاحتلال عام 1948.
ففي 12 سبتمر من العام 2005، أخلت إسرائيل 21 مستوطنة كانت تحتل نحو 35% من مساحة قطاع غزة، الذي لا تتعدى مساحته 360 كيلومترا مربعا، وذلك بعد 38 عامًا من احتلال القطاع الساحلي الصغير.
وخرج آلاف الفلسطينيين ابتهاجاً بانتصارهم مقابل آليات الجيش الإسرائيلي وهي تخرج تباعًا مهزومةً من أراضي القطاع .
يشار إلى أن المقاومة الفلسطينية أبدعت في قض مضاجع الإسرائيليين، وإرباك حساباته، وتكبيده ثمن وجوده داخل القطاع، حتى قرر الانسحاب أمام ضربات المقاومة، بعد أن أيقن أن بقاء المستوطنات لابد له من كلفة وثمن. حيث وجهت المقاومة الفلسطينية ضربات نوعية لجنود الاحتلال على الحواجز التي كان يضعها على الشوارع الرئيسية للحيلولة دون تنقل المواطنين بين المحافظات وداخل القطاع، كما حدث الكثير من الاشتباكات المسلحة، أو عبر مفاجأت الجنود بسيارات مفخخة، أو الاقتحامات المتكررة للمستوطنات عبر التسلل خلف خطوط العدو.
من جانبها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن الانسحاب لم يكن انسحابا إسرائيليا أحادي الجانب كما روجت له دولة الكيان الغاصب، بل كان انتصاراً مدوياً، وإنجازاً كبيراً لشعبنا ومقاومته التي أجبرت العدو على الهروب من قطاع غزة، بفعل ضربات المقاومة الباسلة، التي أذاقته ضريبة عدوانه وجرائمه، إنجاز سُطّر بدماء شهداء شعبنا وتضحيات أسرانا وجرحانا العظام.