أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

جنين

الأسيرة عمارنة.. ذهبت للرباط بالأقصى فعاقبها الاحتلال بالضرب والاعتقال

9 سبتمبر 2023

"وحشة كبيرة يما، والله الك وحشة كبيرة، والله بحسها على باب الدار بتنادي علي قد ما أنا متعلق فيها". بهذه الكلمات وبصوتٍ متعب بالكاد أخرجته من شدة ألمها واشتياقها لابنتها، ابتدأت والدة الأسيرة فاطمة عمارنة من بلدة يعبد جنوب جنين، حديثها لكاميرا "فلسطين بوست" عن ابنتها التي تم اعتقالها بالمسجد الأقصى بعد الاعتداء عليها، بذريعة تنفيذها عملية طـعن قبل أيام.

بأيادٍ ترتجف وبدموع تنهمر ولا تتوقف منذ لحظة اعتقالها، تنظر إلى فيديو وثق لحظة اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي لابنتها الأسيرة فاطمة عمارنة والاعتداء عليها بوحشية.

وتخبرنا والدتها عن تعلقها بالمسجد الأقصى والرباط فيه، فتقول: " حياتها من الدنيا انها تروح ع القدس"، مؤكدةً أنها تذهب إلى القدس باستمرار دون أي "موانع أمنية" فهي تحمل الهوية "الممغنطة" كما يسميها الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت والدتها بصوتها المتقطع: "أعدت لي وجبة الإفطار، ودوائي كعادتها، وأخبرتني بأنها ستذهب إلى القدس وأنها ككل مرةٍ تخرج فيها ستعود بعد صلاة العشاء". ولكن قلبها كقلب أي أم لم يكن مطمئناً وقليها ينذرها بخطر ما.

وأردفت:" حاولت معها أن لا تذهب لخوفي عليها في ظل هذه الأحداث.. لكنها أصرت على الذهاب لشدة تعلقها بالمسجد الاقصى وكانت آخر كلماتها لي قبل ذهابها "ادعيلي يما.. ما تزعلي صحلي هالفرصة وأنا كثير سعيدة".

تكمل والدتها:" قبل صلاة العصر اتصلت بها للاطمئنان، وأخبرتني بأنها في داخل المسجد المرواني هي وصديقات رافقنها في رحلة الرباط للمسجد الأقصى" مؤكدةً أن الأوضاع في القدس في هذا اليوم بالذات كانت هادئة.

استكملت والدة فاطمة عن لحظة الاعتداء على ابنتها واعتقالها، فقالت:" بعد صلاة العشاء، على أحد أبواب المسجد الأقصى، حاول أحد جنود الاحتلال أن ينزع خمارها عن وجهها، حيث ترتدي فاطمة خماراً يغطي كامل وجهها".

تابعت:" أمسكت فاطمة بخمارها جيداً في محاولة لمنعه، ولكن الجندي الحاقد ركلها بقدمه حتى أوقعها أرضاً، وحاول نزع خمارها مرةً ثانية ولكنها أصرت على الإمساك به وعدم السماح بذلك،". وحسب ما أظهر الفيديو بدأ حينها الجندي بركلها وضربها بقدمه ضرباً مبرحاً.

وانتشر مقطع فيديو  قبل أيام لفتاة فلسطينية ترتدي نقاباً بأحد أبواب المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وقد انهال عليها جندي إسرائيلي بالضرب المبرح على رأسها وبطنها وأماكن متفرقة من جسدها. فيما تبين لاحقاً أنها المرابطة في المسجد الأقصى فاطمة عمارنة.

ولم يتم السماح لوالدتها بحضور محكمتها، علّها تبلل مبسم قلبها المنهك من شدة خوفها وقلقها واشتياقها لابنتها المدللة والحنونة فاطمة وقالت :" قلبي نار عليها .. وما عندي حدا غيرها يساعدني، بوجودها ما كنت أحتاج أحد".

وبشهقات الألم والحزن، أردفت:" ما بدي غير يطلعولي فاطمة بالسلامة" مؤكدةً أنها لم تحمل أي شيء بداعي الطعن كما زعمت سلطات الاحتلال، وأن هدفها الوحيد كان الصلاة بالمسجد الأقصى المبارك.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال قامت بعرض عمارنة على النيابة الإسرائيلية، وتقرر تمديد توقيفها 9 أيام بغرض التحقيق. ومن المتوقع أن توجه لها محكمة الاحتلال تهمة محاولة الطعن، بحسب توقعات محاميها.

وكانت عائلة الأسيرة عمارنة قد نفت في وقتٍ سابق، الإدعاء الذي صدر بحقها من قبل سلطات الاحتلال بأنها تنوي تنفيذ عملية طعن.