أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

الداخل المحتل

نفق الحرية.. عامان على عملية هزت منظومة الاحتلال الأمنية

6 سبتمبر 2023

تمر اليوم الذكرى الثانية لحدث أمني كبير وقع في صباح 6 سبتمبر 2021، سمي إعلاميًا " نفق الحرية "، عندما تمكن ستة أسرى فلسطينيين من الهرب من سجن جلبوع رغم تحصيناته وإجراءاته الأمنية المعقدة، حيث استطاعوا الهرب من خلال حفر نفق في زنزانة السجن بملعقة طعام، ما سبب حرجاً لمنظومة الاحتلال الأمنية وجعل قضية الأسرى تتصدر الواجهة من جديد.

عرفت العملية إعلاميا باسم " نفق الحرية "، وتزينت الأراضي الفلسطينية كاملة بالسعادة والفرح والفخر بما صنعه الأسرى الستة، الذين ملكوا القوة والجرأة والإصرار الذي لا يقارن بشيء، لتذوق الحرية بعيدًا عن سجانهم، وكان معظم الأسرى من أصحاب الأحكام العالية (مؤبدات).

ونفذ عملية الهروب المذهلة، الأسرى الستة بقيادة مهندس العملية محمود العارضة والأسير محمد العارضة إضافةً إلى أيهم كممجي ويعقوب قادري  وزكريا الزبيدي ومناضل انفيعات، وجميعهم من محافظة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة.

والسؤال الذي ما زال يراود عقل كل فلسطيني، هو كيف تمكن هؤلاء الأسرى من الهرب من سجن جلبوع، والإجابة ما زالت تؤكد أنهم نجحوا بإصرارهم وإرادتهم القوية فقط.

والمعروف أن سجن جلبوع ، من أكثر السجون حراسة في إسرائيل، وتصفه مصلحة السجون بأنه أكثر أماناً من خزائن بنك إسرائيل، حيث افتتح عام 2004 بعد الإنتفاضة الثانية، يتألف من خمس أجنحة منفصلة، تشرف على كل منها نقطة حراسة مشددة محصنة بباب حديدي ثقيل، تتحكم في فتح الزنازين وإغلاقها وتراقب حركة السجناء في الفناء الخارجي من خلال شاشات كبيرة، في كل جناح توجد خمس عشرة زنزانة على هيئة حرف H، وتزن كل زنزانة 66 طناً ومصنوعة من الخرسانة المسلحة.

وتعلو جدران السجن أسلاك شائكة، ويضم السجن العديد من أبراج المراقبة وتعمل الكاميرات على مدار 24 ساعة وفي الجزء السفلي من كل زنزانة جهاز يمنع إمكانية حفر النفق، حيث تم إدخال "عنصر سري" تحت أرضية السجن يمنع الحفر، وإذا تم الحفر أو إخراج جزء من الباطون الذي يغطي أرض السجن، يتحول لون أرضية الغرفة إلى لون آخر يشير إلى محاولة حفر خندق، فهو عبارة عن صندوق مسلح سماءً وأرضًا، ولكن الأسرى كسروا الصندوق وخرجوا للحرية.

وخلال عملية الهروب، تمكّن الأسير يعقوب القادري من تنسم الحرية مع صديقه الأسير محمود العارضة خمسة أيام، قبل أن يُعاد اعتقاله من مدينة الناصرة بالداخل الفلسطيني المحتل، بينما أُعيد اعتقال الزبيدي ومحمد العارضة في منطقة الجليل في اليوم السادس، والأسيرين كممجي وانفيعات بعد أسبوعين تقريبًا.

وعلى الرغم من إعادة اعتقالهم، فما زالوا يشكلون بوصلة التحدي والإرادة للشعب الفلسطيني، ويمثلون قلقًا دائم للمحتل الإسرائيلي الذي يعمل على زيادة تشديداته وإجراءاته عليهم، فيعزلهم ويمنعهم من الزيارة ويحرمهم من حقوقهم الإنسانية كالتواصل مع المحامين أو حتى مشاهدة التلفاز وينكل بعائلاتهم، ولكنه تجاوز كل القوانين بإعدام شقيقي الأسيرين أيهم كممجي وزكريا الزبيدي بشكل ممنهج ومدروس، حسب ما قال بعض الباحثين في الشأن الإسرائيلي.

وعقب الدكتور عدنان أبو عامر على قتل الشهيد داوود الزبيدي يومها بقوله: "اتهام صريح..قبيل إعلان الاحتلال عن استشهاد الأسير داوود الزبيدي خلال علاجه بمشفى رمبام بمدينة حيفا المحتلة، اقتحم قطعان المستوطنين يقودهم عضو الكنيست اليميني إيتمار بن غفير المستشفى، وأعلن دخوله غرفة الشهيد، مطالبا بقتله بدل علاجه، نحن أمام إعدام ميداني للشهيد..لن ننسى ولن نغفر!"

تمر الذكرى الثانية على عملية نفق الحرية، وما زال الشعب الفلسطيني ينتظر أن يراهم بينه ويحتفل ببطولتهم بعد تعهد كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل المقاومة كافة، بعدم إتمام أية صفقة تبادل جديدة مع الاحتلال الإسرائيلي دون الأسرى الستة الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم،حيث قال ناطق حركة حماس أبو عبيدة في حديث له "إذا كان أبطال نفق الحرية حرروا أنفسهم هذه المرة من تحت الأرض، فإننا نعدهم ونعد أسرانا الأحرار بأنهم سيتحررون قريبًا بإذن الله من فوق الأرض".

هيئة الأسرى: عقوبات مضاعفة بحق أسرى "نفق الحرية" الستة