أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

نابلس

بلدة عقربا.. حصار متواصل وسياسة عقاب جماعي

24 أغسطس 2023

يحصي المواطن الفلسطيني عيسى بني فضل ساعاته الأخيرة في منزله الذي بناه بمشقة وجهد، في بلدة عقربا جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، بعد أن هدده الاحتلال بهدمه في أي لحظة.

ففي ساعات الليل اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل بني فضل، مخلفة خرابًا واسعًا فيه، وسط تهديدات باغتيال نجله الذي تتهمه بتنفيذ عملية حوارة التي وقعت يوم السبت الماضي.

وكان مستوطنان قد قتلا مساء السبت الماضي في عملية إطلاق نار نفذها فلسطيني في مغسلة سيارات قرب حاجز حوارة جنوب مدينة نابلس، ثم انسحب من المكان بسلام.

الاحتلال يأخذ قياسات المنزل

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم منزل المواطن عيسى بني فضل في بلدة عقربا، وأخذت قياساته تمهيدًا لهدمه، ثم وطلبت منه أن يجبر نجله على تسليم نفسه، وهددته باغتياله في حال لم ينفذ الأمر.

المواطن عيسى بني فضل روى لـ"فلسطين بوست" تفاصيل الاقتحام مؤكدًا أن جنود الاحتلال اقتحموا المنزل دون سابق إنذار وكسروا جميع أبواب البناية، دون معرفة العائلة باتهام نجلها بتنفيذ العملية.

وتابع  بني فضل أن قوات الاحتلال اعتدت لفظيًا على جميع أفراد المنزل، وعاثت خرابًا في كافة محتوياته بعد تكسير الأبواب.

وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقله، كما اعتقلت نجله محمد بطريقة همجية، مشيرًا إلى أنهم غطوا عيونهم وكبلوهم بالقيد واحتجزوهم لساعات في حجرات التحقيق.

وطالب عيسى بني فضل مؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل ووقف سياسة العقاب الجماعي، والتنكيل التي ينتهجها الاحتلال مع عائلات منفذي العمليات والمطلوبين.

وأكد بني فضل أن الشاب الذي ظهر في الصورة ويصر الاحتلال على أنه نجله، ليس هو، لكنه اضطر لتبني وجهة نظر الاحتلال من شدة الضغوط الممارسة عليه.

عقاب جماعي

صباح اليوم الخميس، عرقل الاحتلال وصول المعلمين والطلاب إلى مدارسهم في بلدة عقربا، كما استهدفهم بقنابل الغاز، وسط إغلاق شبه تام للبلدة.

المدرس هشام حمايل من بلدة عقربا في نابلس تحدث لفلسطين بوست عن إجراءات الاحتلال، موضحًا أنه يتعمد عرقلة وصولهم إلى المدارس دون مبرر، مع التفتيش المستمر لمركباتهم، والتحقيق معهم.

وأضاف أنه يواجه صعوبة بالغة في الوصول إلى المدرسة منذ يوم الأحد بسبب ضغط الاحتلال على الطلبة والمدرسين، ومطالبتهم بإبراز بطاقات شخصية وإثباتات.

فيما قالت الطفلة ريماس من مدرسة يانون إن الاحتلال يتعمد تأخيرهم عن مدرستهم وتفتيش حقائبهم المدرسية التي لا تحتوي على شيء سوى الكتب والأقلام.

وأضافت أن الاحتلال يعطل حركتهم منذ 5 أيام، ويرفض ذهابهم إلى المدرسة، ويطلب من معلميهم إبراز بطاقاتهم الشخصية، ويحتجزهم لساعات.

يشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحاصر بلدة عقربا جنوب نابلس منذ خمسة أيام، ويشن مداهمات واسعة على منازل المواطنين فيها، كما يفرض إغلاقًا على معظم مداخلها، باستثناء المدخل الرئيس، مع إقامة حواجز عسكرية على كافة المداخل.