يحيي العالم، اليوم الاثنين، الذكرى الـ 75 للنكبة، التي هجّرت آلاف الفلسطينيين عام 1948، بفعاليات مختلفة؛ تنديداً بالاحتلال الإسرائيلي على فلسطين.
ويشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم، بإحياء ذكرى النكبة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بفعالية كبيرة تنظم للمرة الأولى، إثر قرار اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ونص على اعتبار 15 مايو/ أيار من كل عام، يومًا لإحياء هذه الذكرى.
ومن جهتها، أصدرت فصائل فلسطينية، اليوم، بيانات منفصلة، تؤكد فيها وجوب فضح إرهاب الاحتلال المتواصل على شعبنا منذ 75 عاماً، وتدعو فيها المجتمع الدولي للتدخل، وتشدد تمسكها بحقوق اللاجئين الفلسطينيين ووجوب عودتهم لفلسطين، مضيفة أنها ستواصل النضال حتى التحرير، ومشيرة إلى أهمية الالتفاف حول المقاومة لتحصيل حقوق الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، وتحرير الأرض الفلسطينية كاملة.
في حين انطلقت اليوم، مظاهرات في مناطق عدة في العالم، إحياءً لذكرى النكبة، وتنديداً بجرائم الاحتلال.
ورفع طلاب فلسطينيون الأعلام الفلسطينية، في جامعة "تل أبيب"، إحياء لذكرى النكبة.
تغطية صحفية: "طلبة فلسطينيون جامعة "تل أبيب" يحيون ذكرى النكبة الـ 75 ويرفعون الأعلام الفلسطينية".
Posted by on Monday, May 15, 2023
وفي واشنطن، تجمع مئات من الفلسطينيين والعرب والأميركيين لإحياء ذكرى النكبة، وكان من اللافت وجود ممثلين لتيار يهودي متدين يؤمن بأن تأسيس دولة لليهود على الأراضي الفلسطينية قبل 75 عاماً، عمل مخالف لتعاليم التوراة.
وفي اليونان، رفعت 41 بلدية، اليوم الإثنين، العلم الفلسطيني على مقراتها ومبانيها، تضامناً مع الشعب الفلسطيني، وتنديداً بالاحتلال.
وتعتبر النكبة أكبر عملية تطهير عرقي شهدها القرن العشرين، إذ شُرد ما يزيد عن 800 ألف فلسطيني، من أصل مليون و400 ألف، قسراً من قراهم ومدنهم، بقوة السلاح والتهديد من قبل العصابات الصهيونية، إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، وتم إحلال اليهود مكانهم.
واستولت العصابات الصهيونية على أكثر من 85% من مساحة فلسطين التاريخية والبالغة حوالي 27 ألف كم2 بما فيها من موارد وما عليها من سكان، أي ما يزيد على ثلاثة أرباع من مساحتها. كما سيطرت على 774 قرية ومدينة فلسطينية، مدمرة 531 منها بالكامل، وطامسة معالمها الحضارية والتاريخية، وما تبقى أُخضع إلى كيان الاحتلال الصهيوني.
وارتكبت العصابات الصهيونية أكثر من 70 مجزرة بحق الفلسطينيين، وتعد جرائم إبادة جماعية، إذ بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين في معارك النكبة حسب عدة مصادر تاريخية نحو 15 ألف شهيد، بينما بلغ عدد الشهداء العرب من 3500 إلى7 آلاف شهيد.
ووصل عدد الأسرى العرب في أعقاب النكبة حسب الصليب الأحمر الدولي 5204 أسرى، منهم 4702 فلسطيني، وتوزع الباقي بين الجنسيات العربية.
كما توزع الأسرى ما بين المعسكرات بواقع 2229 أسيرًا منهم 1894 فلسطيني، و1256 معسكر عتليت منهم 1136 فلسطيني، ومعسكر صرفند 873 أسيرًا منهم 794 فلسطيني، وتم إطلاق سراحهم في عملية تبادل أسرى في أواسط أيار 1949.
وجرّاء النكبة، لم يبقَ سوى حوالي 150 ألف فلسطيني فقط في المدن والقرى الفلسطينية التي قامت عليها دولة الاحتلال المزعومة، ووصل عددهم في نهاية العام 2019 نحو مليون و597 ألف نسمة.
ويبلغ عدد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين 58 مخيماً رسمياً تابعاً لوكالة الغوث الدولية، 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيمًا في لبنان، و19 مخيماً في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.
يشار إلى أن، الاحتلال الإسرائيلي يرتكب يومياً أبشع المجازر والانتهاكات بحق أبناء الشعب الفلسطيني، إذ أنه يومياً يستشهد فلسطينياً على الأقل، ويعتقل العشرات، تحت سياسات قمع وترهيب ضد الشعب الفلسطيني، دون أي رادع من قبل المجتمع الدولي أو مؤسسات حقوق الإنسان، أو المحاكم الدولية.
الأمم المتحدة تُحيي ذكرى النكبة للمرة الأولى منذ عام 1948