"بلغلي نشاط على حوارة".. عبارات حفرها الشهداء في صفحات المجد وخلدها شعبهم من بعدهم بالأفعال وليست بالأقوال أيضًا، ثم بدأ الشبان الفلسطينيون بتداولها على مواقع التواصل الاجتماعي فور سماعهم وقوع حدثٍ أمني في منطقة حوارة جنوب نابلس.
مساء أمس السبت، نفذ شابٌ فلسطيني عملية إطلاق نار قتل فيها مستوطنان إسرائيليان قرب حاجز حوارة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة.
تفاصيل جديدة
شهود عيون يكشفون لفلسطين بوست تفاصيل جديدة عن عملية حوارة، يقول أحدهم: "سمعنا صوت إطلاق نار الساعة 3 عصراً وتفاجئنا نظراً لهدوء الوضع يومها، وخرجنا لنرى ما الذي حصل وعرفنا مكان مصدر الصوت"
ويتابع: " قيل لنا أن هناك قتيلين وبقيا ممددين على الأرض، وبعد نصف ساعة وصل إسعاف ووصلت القوات الأمنية الإسرائيلية مع أنه من المفروض أن تصل أسرع من ذلك لتفرض سيطرتها على المنطقة"
وبين أن الأنباء بعد ذلك تضاربت نظراً لاحتمالية كون القتلي فلسطينيين ما سبب حالة من التخبط لدى القوات الإسرائيلية ومر إسعاف بالبداية ولم ينزل أفراده وبعدها مر جيب إسرائيلي والأفراد داخله كانوا ينظرون للقتلى ويستمروا في طريقهم، وبعد فترة تفوق النصف ساعة وصلت كامل القوات الإسرائيلية وحققت بالموضوع وأثبت لهم أنهم إسرائيليين وتم إغلاق البلدة بالكامل.
وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس السبت مداخل مدينة نابلس في أعقاب عملية إطلاق النار وأغلقت غالبية الحواجز المحيطة بنابلس وشددت إجراءاتها على بقية الحواجز ما تسبب باختناقات مرورية واحتجاز مئات المركبات.
وما زالت حوارة حتى اللحظة تشهد انتشاراً واسعاً لقوات الاحتلال التي اقتحمت البلدة وبلدة بيتا المجاورة منذ ساعات عصر السبت، للبحث عن منفذ عملية إطلاق النار التي أدت لمقتل مستوطنين.
وروى شاهد عيان تفاصيل العملية بقوله: " بالأمس كان المستوطنون في مغسلة للمركبات ببلدة حوارة وأتى المنفذ لمعرفة إن كانوا فلسطينيين أم إسرائيلين وحينما تأكد أنهم إسرائيلين بدأ بإطلاق النار عليهم، وغادر جميع الموجودين المكان وبعدها هرب المنفذ، وبدأت العلامات تظهر على المستوطن أنه يفارق الحياة".
وتابع " بالبداية قتل المنفذ الأب وبعدها أطلق على الابن بوجهه وصدره، وحينما وصل الإسعاف وحاول الإنقاذ كانوا قد فارقوا الحياة وبعدها أتت قوات الاحتلال الإسرائيلي وأغلقت البلدة والجميع عاد لمنزله ".