"أحب وداعي بطريقته، ألح علي قبل استشهاده بأيام أن يحلق لي شعري، لم أكن أعلم بأن هذه هي طريقته في الوداع الأخير لنا" ، بهذه الكلمات المليئة بآهات الحسرة والحزن بدأ محمد القرم شقيق الشهيد براء القرم حديثه عن شقيقه.
براء القرم، طفل فلسطيني (15 عاماً) اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي برفقة اثنين من أصدقائه على مدخل قرية عرابة جنوب مدينة جنين في السادس من أغسطس الجاري.
و في حديثه لـ "فلسطين بوست" قال محمد:" براء افتتح صالونه قبل استشهاده بعدة شهور، وعمل في مصلحة الحلاقة في مقتبل حياته ليكون عوناً وسنداً لوالدنا الذي لا تسمح له صحته بأن يعيل عائلته.
وأردف:" كان براء السند لنا جميعاً ..نحن 24 أخ وأخت .. وبراء كان سنداً لنا جميعا دون استثناء". متابعاً: "كان براء شخصية قيادية، ولكن الاحتلال قتل طفولته وطموحاته".
اغتالت قوات الاحتلال براء برفقة اثنين من أصدقائه على مدخل بلدة عرابة، حيث حاصرتهم سيارات مدنية تابعة للقوات الخاصة الإسرائيلية، وأطلقت عليهم كميات كبيرة من الرصاص بشكل مباشر، قبل أن تعلن عن اغتيالهم.
يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد أعلنت عن اغتيال خلية تضم 3 من أفراد كتيبة جنين، بعد مهاجمة سيارة خاصة كانوا يستقلونها عند مدخل بلدة عرابة جنوب جنين، وقال بيان الجيش الإسرائيلي إن قواته الخاصة تمكنت من قتل قائد خلية في كتيبة جنين ومساعده.
وكانت عائلته في وقت سابق قد نفت أن يكون براء مسلحاً كما ادعى جيش الاحتلال.. وأكدت أن قوات الاحتلال قامت بتصفيته هو ورفاقه بالسيارة دون أي ذنب وبدم بارد.
يشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قتلت منذ مطلع العام الجاري 40 طفلاً، بينهم 33 بالضفة المحتلة، و7 في قطاع غزة.