أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

غزة

تحذيرات من تداعيات كارثية جراء تشديد الحصار على غزة

13 مايو 2023

حذرت وزارتا الصحة والاقتصاد الوطني، وكذلك شركة توزيع الكهرباء، ومؤسسات خدماتية أخرى، من التداعيات الخطيرة المترتبة على استمرار تشديد الحصار على قطاع غزة لليوم الخامس على التوالي، ما قد يؤدي الى حدوث أزمات، وتراجع القدرة الإنتاجية لمصانع القطاع.

أزمات تلوح في الأفق

وحذرت شركة توزيع الكهرباء من احتمال حدوث تغييرات على جدول توزيع الكهرباء في القطاع خلال الساعات المقبلة، وتناقص ساعات الوصل، مع استمرار منع إدخال الوقود لصالح محطة التوليد الوحيدة، واحتمالية تعطل خطوط كهرباء واصلة من الجانب الاسرائيلي جراء العدوان، كما حصل مع خطين، وقد نجحت الشركة في إعادتهما للخدمة.

 

وطالب مدير عام العلاقات العامة والاعلام في الشركة محمد ثابت، المواطنين والمؤسسات كافة بضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة، والضرورية تحسباً لاحتمال حدوث تغيرات على جدول توزيع الكهرباء، بسبب اغلاق المعابر وتأثيره على ادخال الوقود لمحطة التوليد، أو أي أعطال قد تحدث على الخطوط نتيجة العدوان، موضحاً أن ما تبقى من وقود في مخازن محطة التوليد، يكفيها للعامل لساعات فقط.

ودعا ثابت المجتمع الدولي وكافة الأطراف بالتدخل العاجل من أجل السماح بإدخال شحنات الوقود اللازمة لتشغيل محطة التوليد، لضمان توفير كهرباء للمرافق الحيوية مثل المستشفيات، ومضخات العادمة، ومحطات المعالجة وآبار المياه الصالحة للشرب ومحطات التحلية والمرافق الخدمية الأخرى.

ومن المتوقع أن تؤثر أزمة الكهرباء على قطاع المياه، حيث ستتوقف آبار المياه عن العمل، وتتراجع فرص وصول مياه الشرب للمواطنين، إضافة لاضطرار الجهات المعنية ضخ مياه الصرف الصحي في البحر بصورة مباشرة ودون معالجة، جراء توقف عمل محطات المعالجة في القطاع.

من جهته أكد سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن الاحتلال رفض طلبات إنسانية قدمت بهدف إدخال وقود، ومستلزمات طبية لصالح مستشفيات القطاع.

مخاطر اقتصادية في غزة

وقال معروف إن الاحتلال منع تصدير أكثر من ألف طن من المنتجات من قطاع غزة، ما نجم عنه خسارة تقدر بنحو 3 مليون دولار أميركي، كما أوقف الاحتلال حركة الصيد البحري، ما حرم 3500 صياد من مصادر رزقهم، وحرم الأسواق من الأسماك الطازجة، كما لحقت اضرار بمساحات زراعية واسعة.

من جهته حذر أحمد أبو عيدة رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين في قطاع غزة، الجمعة، من تداعيات استمرار إغلاق معبري كرم أبو سالم وبيت حانون "إيرز"، مؤكدا أن هذا الاغلاق من شأنه إلحاق خسائر مالية مباشرة وغير مباشرة في اقتصاد غزة تصل إلى ما يقارب الـ 50 مليون شيكل يومياً".

أما وزارة الاقتصاد الوطني في قطاع غزة، فأكدت أن الاحتلال يواصل لليوم الخامس اغلاق المعبر التجاري الوحيد مع القطاع "كرم أبو سالم"، ويمنع بشكل كامل دخول أية مساعدات أو سلع غذائية، ويحظر كذلك تصدير المنتوجات الزراعية، والأسماك من القطاع.

55a738b8-54b3-4b27-a2a7-a1ee263c281f
 

ودعا أسامة نوفل مدير عام التخطيط بوزارة الاقتصاد بغزة، المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل من أجل فتح المعبر المذكور، وإدخال ما يحتاجه القطاع من سلع، تفادياً لحدوث أزمة إنسانية.

وشدد نوفل على أن الحرب والحصار على غزة، تؤثر سلباً على قدرة انتاج مصانع القطاع، ما يعني توقف المصانع بشكل كامل، وآلاف العمال سيفقدون عملهم، وخاصة الذين يعملون في الداخل المحتل، وبالتالي في ظل الوضع الاقتصادي الصعب لقطاع غزة، تأتي هذه الحرب لتزيده سوءاً بعد سوء.

بينما أكد تجار وموردون إنه وفي حال لم يعاد فتح المعبر، فإن الأيام المقبلة ستشهد تناقص ملحوظ في أصناف عديدة من المواد الغذائية والاستهلاكية، خاصة منتجات الالبان، والأعلاف، التي لا يوجد لها مخزون كبير في القطاع.

كما حذر مربو دواجن من حدوث أزمة شبيهة بتلك التي حدثت خلال وبعد عدوان أيار من العام 2021، مع توقف توريد الأعلاف للقطاع، ما يؤثر بصورة سلبية على قطاع الدواجن، والثروة الحيوانية، وكذلك مزارع الأسماك.

فيما أعرب مواطنون عن خشيتهم من حدوث أزمات في الوقود، خاصة غاز الطهي، الذي يصل معظمه من خلال معبر كرم ابو سالم.

بينما أكد تجار أن استمرار الحصار، وإغلاق المعبر المذكور يلحق بهم ضرر، فالبضائع المكدسة في الموانئ يدفعون عليها رسوم أرضية، وهناك سلعاً متواجدة في الطرف الآخر من المعبر تتعرض للشمس، وبعضها مواد غذائية لا تحتمل البقاء في مثل هذه الظروف.

اضرار القطاع الصحي

بينما أكد الدكتور محمد أبو سلمية مدير عام مجمع الشفاء الطبي، أن المستشفى والوزارة بحاجة عاجلة الآن لتزويد وزارة الصحة بالأدوية والمستلزمات الطبية، خاصة لصالح أقسام الطوارئ، والعناية المركزية، وأقسام العمليات، وجلب أجهز الأشعة و"السي تي" لعلاج المرضي.

وأكد أبو سلمية انه إذا استمر هذا العدوان بوتيرة أعلى، وبعدد أكبر من الجرحى، واستمر منع وصول الأدوية والمستهلكات الطبية، ربما نصل للحظة لا نستطيع  تقديم العلاج، بسبب هذا النقص الكبير في الأدوية والمُسعفات الطبية.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة ان الاحتلال منع خلال الأيام الثلاثة الأولى من العدوان 432 مريض ومرافقيهم، غالبيتهم مرضى أورام اضافة الى27 حالة حرجة من المغادرة للعلاج في مستشفيات القدس والضفة و الداخل المحتل.

وإلى جانب الحصار، تعرض مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع لأضرار كبيرة، طالت أقسام المستشفى، وغرف المرضى، ونشرت الرعب والهلع في صفوف المرضى والأطقم الطبية، بعد غارات جوية نفذتها طائرات الاحتلال في محيط المستشفى.

المصدر: محمد الجمل

الاحتلال يواصل عدوانه على غزة والمقاومة ترد