قال المختص في شؤون القدس حسن خاطر إن قضية تسجيل أراضي القدس ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقرارات الكابينت الإسرائيلي الأخيرة بشأن أراضي الضفة الغربية، وتهدف إلى تسهيل السيطرة على الأراضي الفلسطينية وفرض هيمنة الاحتلال بصبغة قانونية.
وأشار خاطر إلى أن المساحات المتبقية من أراضي فلسطين التاريخية، والتي لا تتجاوز 25%، يجري استهدافها بإجراءات قانونية مضللة، حيث تهدف تسوية أراضي القدس إلى سلب المزيد من الأراضي ونقل ملكيتها إلى جهات استيطانية أو تسجيلها تحت مسمى "ملكية الدولة".
وأوضح أن الاحتلال أوجد صيغاً قانونية جديدة للسيطرة على المساحات المقام عليها مبانٍ ومنشآت، سواء عبر الهدم أو وضع اليد عليها بطرق مختلفة، وأن تسجيل الأراضي بأسماء أفراد أو تقسيم الحصص يسهل لاحقًا نقلها إلى جهات إسرائيلية، مقارنة بتسجيلها باسم عائلات كبيرة تضم عددًا من الورثة.
وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات هو الحصول على صورة قانونية واضحة لما تبقى من أراضٍ لتبرير الإجراءات أمام المجتمع الدولي، وتفادي أي ضغط محتمل، وسحب البساط من تحت أقدام الفلسطينيين سواء في إقامة دولة فلسطينية أو الحفاظ على الملكيات الخاصة.
وأضاف أن السياسات الإسرائيلية تستهدف تجريد القدس والبلدات المحيطة من الامتداد الفلسطيني الطبيعي، وتكريس السيطرة عليها لصالح الاستيطان، والتضييق على السكان المقدسيين ودفعهم نحو الهجرة والرحيل القسري.