أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

تقارير بوست

الاستيطان الرعوي أداة الاحتلال لتهجير الفلسطينيين من أرضهم

26 يوليو 2023 - بقلم: آية جودة

لم يعد المزارع الفلسطيني عمران أبو عليا من قرية المغير، يحصي خساراته التي يتكبدها جراء اعتداء المستوطنين على أغنامه وأرضه الزراعية، ومنعه المتواصل من الوصول إليها.

فقد حاصر الاحتلال قرية المغير شرق محافظة رام الله لأسابيع، لتمرير سياسة السيطرة على مساحات واسعة من أراضي المواطنين الفلسطينيين القريبة من الشارع الاستيطاني "ألون".

ويسعى الاحتلال لإقامة المزيد من البؤر الاستيطانية في المناطق القريبة من المستوطنات، في مختلف مدن الضفة الغربية والقدس المحتلة، بذرائع مختلفة، أسهلها، الاستيطان الرعوي.

ومن خلال الاستيطان الرعوي، يسيطر المستوطنون على أي قطعة أرض تصل إليها مواشيهم، بحجة رعي الأغنام والمواشي، بحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يسهل المهمة للمستوطنين.

وتنتشر معظم البؤر الاستيطانية الرعوية على السفوح والمنحدرات الشرقية لجبال الضفة الغربية، حيث يقيم المستوطنون خيامًا متنقلة على أراضي المواطنين بعد السيطرة عليها، ويستولون على الأرض ومصادر المياه فيها.

فوفق تقرير أعدته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أقام المستوطنون 13 بؤرة استيطانية جديدة حتى نهاية شهر حزيران/يونيو، معظمها بؤر رعوية، وواحدة سكنية.

وبين التقرير أن المستوطنين المسلحين استولوا على مساحات شاسعة من أراضي الفلسطينيين، بحجة الزراعة والرعي، مضيفًا أن الهدف السيطرة على كل مساحة ممكنة من أراضي الفلسطينيين، بوسائل غير رسمية.

تهجير وأضرار اقتصادية

وقال المزارع عمران أبو عليا من قرية المغير إن الاحتلال بدأ بإنشاء أول بؤرة استيطانية في القرية قبل 8 سنوات من خلال نشر المستوطنين في المناطق الجبلية والأغوار.

وأضاف أن المواطنين في قرية المغير يعتمدون بشكل رئيسي على تربية المواشي، موضحًا أن المستوطنين يقلدون الفلسطينيين في القرية بطريقة حياتهم، ورعيهم للأغنام والمواشي.

وأشار إلى أن المستوطنين ينصبون الخيام في كافة الأماكن التي يستطيعون الوصول إليها بحجة رعي الأغنام، ثم يستولون عليها بحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أن المستوطنين نصبوا حتى اللحظة خيامًا في مناطق عين الرشاش، والداليا، وترمسعيا، وأغلقوا المناطق التي وصلوا إليها، ومنعوا المزارعين من الوصول إلى مصادر المياه فيها.

وعن الأضرار التي لحقت بالمزارعين أكد أبو عليا أن المستوطنين يعتدون بالضرب على المزارعين الفلسطينيين ورعاة الأغنام، ويحرقون الزرع، ويقتلون المواشي، ويحرمون المزارعين من المياه.

ردع

في منتصف يوليو الجاري، تمكن أهالي قرية كوبر شمال غرب مدينة رام الله، من طرد مجموعة من المستوطنين حاولوا التسلل إلى أراضي المواطنين، ونصبوا خيامهم في منطقة الباطن جنوب غرب البلدة.

وقال المواطن مهند العزي من سكان قرية كوبر إن البؤرة الاستيطانية الجديدة امتداد لمجموعة من البؤر الاستيطانية الموجودة في كثير من قرى الضفة الغربية.

وأضاف أن البؤر الاستيطانية الرعوية موجودة في الخليل، ونابلس، وبيت لحم، مشيرًا إلى أن مهمتهم هي التواجد في مناطق جبلية قريبة من مستوطنة للاحتلال، وقرية فلسطينية.

وأوضح العزي أن البؤر الاستيطانية تبدأ بخيمة وعدد من المستوطنين ثم تتطور وتتسع لتلتهم المزيد من أراضي المواطنين الفلسطينيين.

وأكد على أهمية ردع المستوطنين من قبل الأهالي وأصحاب الأراضي كي لا يتمكنوا من البقاء فيها، موضحًا أن البؤر الاستيطانية ستتسع في حال لم تجد مقاومة.

وأضاف العزي أن البؤر الاستيطانية الجديدة لا تشكل خطورة على قرية كوبر فقط، مؤكدًا أن وجود المستوطنين هو خطورة على كل فلسطين.

فعاليات شعبية

تشهد مناطق التماس في مدن الضفة الغربية، فعاليات أسبوعية رافضة للاستيطان، ويعتدي جيش الاحتلال على المشاركين فيها، بإطلاق نيران أسلحته، وقنابل الغاز المسيل للدموع صوبهم.

وخلال مسيرة مناهضة للاستيطان قال مدير دائرة العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عبد الله أبو رحمة، لفلسطين بوست، إن الفعاليات الشعبية ستستمر حتى زوال البؤر الاستيطانية.

وأضاف أن المسيرات والفعاليات الشعبية مستمرة للتأكيد على أن الشعب الفلسطيني لن يترك القرى المهددة بالاستيطان وحدها، وسيقاوم الاستيطان أينما كان.