تشبثت والدة الطفل سند بلبل الذي غاب جسده تحت الركام، بعد قصف مدرسة الأرقم بحي التفاح، بالأمل بالعثور عليه، رغم هول المجزرة، وتناثر الركام وأجساد الشهداء.
وضعت العائلة عدة احتمالات لاختفاء جسد الطفل بعد القصف الذي دمر المدرسة وأصاب منازل مجاورة لها بـ8 صواريخ على مرتين متتاليتين، كتبخر جسده، أو طيرانه بفعل قوة الانفجارات، أو ارتقائه واختفاء جسده بين الحطام، لكن قلب أمه كان يسمع ما لا يسمعه أحد، ويخبرها بأن طفلها الرضيع الذي كان يجلس بين ألعابه قبل القصف، ما زال حيا، وسيعود لحضنها من جديد.
واستمرت العائلة في البحث عنه لساعات طويلة بين الركام وأسطح الجيران، والشوارع المجاورة، حتى فقدت الأمل بالعثور عليه، وتجهزت لتحضير الكفن الأبيض له.
وقبل أن يهم خال الطفل بمغادرة مكان المجزرة بعد أن فشل في العثور عليه، سمع صوت بكاء طفل يخرج من مكان ما بين الركام، وركض إلى مصدر الصوت، وبعد محاولات في إزالة الدمار، تمكن من العثور عليه حيا، عالقا بين سقفين، مليئا بالردم والغبار.
يشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مجزرة كبيرة باستهداف النازحين في مدرسة دار الأرقم بحي التفاح شرق مدينة غزة، بعد صواريخ، راح ضحيتها ما لا يقل عن 27 شهيدا، وأصيب العشرات، معظمهم أطفال ونساء.