وجهت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الإثنين، تحذيرًا للاحتلال الإسرائيلي، من خطورة المساس بحياة قادتها وفي مقدمتهم أمينها العام أحمد سعدات، وذلك بعد نقل مجموعة منهم من سجن رامون إلى جهة غير معلومة صباح اليوم.
وتم ذلك خلال مؤتمر صحفي في غزة، بحضور ممثلي القوى الوطنية والإسلامية؛ تعقيبًا على تداعيات نقل قادة الجبهة الشعبيّة من سجن "ريمون" وعلى رأسهم الأمين العام أحمد سعدات ورفاقه عاهد أبو غلمى ووليد حناتشة واقتيادهم إلى جهةٍ مجهولة.
وفي تصريح له، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، عوض السلطان: " إنَّ هذه الحملة جاءت تزامناً مع هجمة صهيونيّة واسعة تطال الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، ومع استمرار سياسة الإهمال الطبي والإعدام البطيء لعشرات الأسرى المرضى، وعلى رأسهم الرفيق الأسير المريض وليد دقة، الذي يقبع في إحدى مستشفيات الاحتلال في وضعٍ صحي خطير وسط تعتيم إعلامي.
وحمّل السلطان الاحتلال و "ضباط مصلحة السجون"، المسؤولية الكاملة عن حياة الرفاق الأسرى القادة، محذرًا من ارتكاب الاحتلال أيّ حماقة، ومؤكدًا أن ردّ الجبهة الشعبيّة سيكون موجعًا، وملائمًا لحجم الجريمة.
وقال السلطان في رسالة وجهها للاحتلال: "كل ملاحقاتكم واعتقالاتكم واستهدافاتكم لقيادة الجبهة الشعبية وكوادرها من داخل السجون وخارجها لن تنال من عزيمتنا وإرادتنا التي تعمّدت على الدوام بدماء الشهداء، وبخبرة دروب الكفاح الطويل، فهذا طريقٌ اخترناه وماضون فيه مهما كانت التضحيات والاستهداف".
كما اعتبر السلطان أن صمت المؤسسات الدولية تجاه ما يتعرّض له الأسرى، مشاركة وتواطؤ مع جرائم الاحتلال.
ومن جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، أن قمع القائد سعدات وأسرى "الشعبية" في ريمون ونقلهم للتحقيق والعزل همجية صهيونية، مشددًا: "لن تكسر هذه الهمجية أسرانا" وشدد على أن حركته والمقاومة الفلسطينية تعطي الأولوية لملف الأسرى، مؤكدًا أنها ستواصل العمل بكل الطرق والوسائل المتاحة لتحقيق آمال الأسرى.
واقتحمت قوات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الإثنين، قسمي (5) و(7)، في سجن ريمون، وتحديدا الغرف التي يقبع فيها أسرى من الجبهة الشعبية، وقامت بعمليات تفتيش، واسعة واقتادت القادة أحمد سعدات، وعاهد غلمه أبو قيس ووليد حناتشه للتحقيق والعزل.


