يمر عيد الفطر هذا العام على سكان قطاع غزة ومدن الضفة الغربية، لا سيما جنين وطولكرم، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، وسط أجواء من الحزن والقهر، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية على القطاع، بينما تشهد مدن الضفة اقتحامات واعتقالات مكثفة.
وغابت الفرحة عن الأجواء في قطاع غزة بعد أن ابتلع الموت وجوه الأحبة، وكسى الدمار والركام معظم المناطق التي كانت تعج بالازدحام والأيدي المتشابكة خلال الأعياد الماضية، ورغم محاولة الأمهات صنع الفرحة لإطفالهن، بمحاولة توفير ملابس العيد وبعض ملامح الأعياد السابقة، إلا أن الكثير من الأطفال ارتقوا دون أن يلبسوها.
أما في جنين وطولكرم، فقد واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية، بتدمير المنازل والبنى التحتية، وإجبار المواطنين على النزوح وقضاء العيد خارج بيوتهم وأزقتهم، فيما اقتحمت قوات الاحتلال عدة مناطق في الضفة ونفذت اعتقالات بحق الفلسطينيين، ما جعل العيد يشوبه التوتر والخوف بدلاً من البهجة والاحتفال.
ورغم هذه الأوضاع الصعبة، حاول الفلسطينيون إحياء العيد، حيث أُقيمت صلاة العيد في المساجد والمنازل، وبين الركام، وتبادل المواطنون التهاني والدعوات بزوال الاحتلال وعودة الحياة.
يذكر أن العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية تصاعد خلال الأيام الأخيرة، ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى، إلى جانب تدمير واسع في البنية التحتية والمنازل.