أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

غزة

انتهت الحرب ولم تنته المعاناة.. البرد القارس يحصد أرواح أطفال غزة

25 فبراير 2025

لم تشعر والدة الطفلة الرضيعة شام الشمباري بالاطمئنان لغياب صوت طفلتها الذي كان يملأ خيمة العائلة النازحة بكاءً عند الجوع، أو البرد، أو الخوف أثناء الانفجارات المتتالية، وعندما ذهبت لتفقدها وجدت الجسد الصغير هامدا متخشبا دون حراك.

انضمت الطفلة شام التي لم تتجاوز الـ3 أشهر إلى قائمة الأطفال الذين ابتلعهم برد الشتاء وفقدان المأوى، فغادروا الحياة سريعا دون أن يتعرفوا عليها.

وصباح اليوم، أعلنت مصادر طبية فلسطينية، وفاة 3 أطفال حديثي الولادة في مستشفى أصدقاء المريض بقطاع غزة نتيجة البرد القارس.

وقال مدير عام المستشفيات الميدانية بغزة مروان الهمص إن عدد الوفيات من الأطفال بسبب البرد القارس إلى 6 أطفال.

وأوضح الهمص أن قطاع غزة يحتاج إلى منظومة صحية جديدة، وأغلب المشافي مدمرة ولا تستطيع تقديم العلاج اللازم للأهالي، مضيفا أن المشافي الموجودة في شمال القطاع لا تكفي لتقديم الخدمات للمواطنين بعد عودتهم إلى أماكن سكنهم. 

وناشد الهمص الجهات المختصة بضرورة إدخال الكرفانات والوقود والمستلزمات الطبية لإنقاذ المواطنين، خاصة في ظل الأجواء شديدة البرودة.

وفي حديثه لفلسطين بوست قال عم الطفلة أنها كانت بصحة جيدة قبل بدء المنخفض الجوي، لكن والدة الطفلة تفاجأت عندما ذهبت لتفقدها وإرضاعها ليلا، بأن الطفلة لم تستيقظ.

وأضاف أن العائلة استنجدت بالإسعاف لمحاولة إنقاذ الطفلة وبعد وصولها إلى مستشفى ناصر الطبي أخبرهم الأطباء بأنها فارقت الحياة.

وأوضح أنه يعيش وعائلته في خيام بعد أن نزحوا من مدينة بيت حانون شمال القطاع إلى حمد بخان يونس جنوبا، مضيفا أن الخيام لا تقي من البرد، ولا تمنح العائلة التي لجأت إليها الدفء، الأمر الذي يشكل خطورة كبيرة على حياة الأطفال وحتى الكبار.

فيما قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن وفاة ستة أطفال حديثي الولادة في قطاع غزة، نتيجة البرد القارس وانعدام وسائل التدفئة، ووجود عدد من الأطفال في المستشفيات بحالة حرجة، نتيجة للسياساتِ الإجرامية لحكومة الاحتلال الفاشي، ومنعها إدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء.

وطالبت حماس، الوسطاء بالتحرك الفوري لوقف انتهاك الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، وإلزامه بتنفيذ البروتوكول الإنساني المرتبط به، وضمان إدخال مستلزمات الإيواء والتدفئة والمساعدات الطبية العاجلة إلى أهالي قطاع غزة، لحماية الأطفال، الذين قضى منهم أكثر من سبعةَ عشر ألفًا جراءَ حرب الإبادةِ الوحشيةِ.

وتعيش عشرات آلاف العائلات الفلسطينية في خيام وملاجئ مؤقتة تفتقر إلى التدفئة، مما يفاقم المعاناة، ويزيد تعرض الأطفال لمخاطر البرد الشديد.