"روح الروح" كلمة تقال لفلذة الكبد من ابن وحفيد تعبيرا عن الحب، ولكنها في قطاع غزة تُغتال قبل أن تقال، لا تتسع كثيرا ولا تبقى ذكراها في قلب الأبناء، فقد رحلوا وتبِعَهم القائل لاهثًا عله يخبرهم إياها في الجنان، الموت هنا لا يكتفي بسلب الحياة، بل يسلب الحب والمعاني والمترادفات الطيبات.
يستيقظ أهالي قطاع غزة على أخبار شتى للموت، بعضها تُبكيهم وبعضها الآخر تعزز إيمانهم أن الحب الخالد سيكتمل بصورة ما في السماء.
صباح اليوم الإثنين، استيقظ الناس على خبر ارتقاء الشهيد الشيخ خالد نبهان أبو ضياء الذي كان يرثي حفيدته ريم بوصفها "روح الروح"، ليلتحق بها وأخيها طارق شهيدا بقصف مدفعي على النصيرات وسط القطاع.
وكانت صور للجدّ المكلوم من غزّة، انتشرت في نوفمبر 2023، حين استشهد اثنان من أحفاده وهم ريم وطارق، بقصف مجاور لمنزل ابنته، ليلتحق بهما اليوم، وبمُدلّلته الصغيرة ريم "روح الروح".

لا يعلم سكان القطاع ماذا ينتظرهم من اجتماعات، سواء في الأرض أم تحت الثرى أم في السماء، ولكنهم يثقون باجتماع واحد أمام الله وهم صامدون صابرون، واثقون بنصره.