أقر الكنيست الإسرائيلي، أمس الأربعاء، المصادقة بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يسمح بإصدار قرار بسجن الأطفال الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات فدائية اعتبارا من 12 عاماً بدلاً من 14 عاماً حالياً.
وأكدت لجنة مناهضة التعذيب الإسرائيلية أنّ "مشروع القانون يسعى فعلياً إلى حرمان القاصرين المشتبه بهم في الجرائم المدرجة في مشروع القانون، من جميع تدابير الحماية المتعلقة بالاعتقالات، الممنوحة لهم بموجب قانون الأحداث".
وذكرت المنظمة برأيها الذي أرسلته إلى أعضاء الكنيست قبل التصويت، أنّ من بين الأمور التي سيمس القانون بها حق الطفل بعدم تقييده بالأغلال في مكان عام، والحق المثول أمام قاضٍ في غضون 12 ساعة للقصر الذين تقل أعمارهم عن سن 14 عاماً
وبينت أن القانون سيمس حق الطفل في احتجاز منفصل مع قاصرين، والحق في دعوة أحد الوالدين أو أحد الأقارب إلى جلسة استماع بشأن الاعتقال.
وقالت المنظمة في رسالتها: " "لا يوجد أي علاقة بين مشروع القانون والأمن. هذا القانون عبارة عن خطوة خطيرة أخرى على منحدر زلق، تشير إلى أنه في نظر مقترحي مشروع القانون من غير المناسب منح الأطفال الحماية القانونية السائدة في معظم الديمقراطيات في العالم".
وأوضحت أنه في حال إقرار التعديل المقترح على القانون، سيسبب ضرراً جسدياً ونفسياً شديداً للقاصرين وتطورهم، وسيثير مخاوف كبيرة إزاء إساءة استخدام القانون ضد الأطفال الفلسطينيين، كجزء من تحرك تشريعي مناهض للديمقراطية.
من جهتها، هاجمت منظمة "أهالٍ ضد اعتقال الأولاد"، مشروع القانون، وأرسلت رسالة إلى مجلس "سلامة الطفل" مطالبةً إياه بالعمل لمنع تمرير القانون.
وجاء في رسالة المنظمة: "نتوقع منكم ألا تصمتوا في هذا الوقت، وأنّ تعملوا لصالح جميع الأطفال الذين يعيشون في ظلّ القانون الإسرائيلي دون خوف".
ووصفت المنظمة مشروع القانون بـ"الوحشي" الذي يحتوي على مكوّن عنصري وتمييزي، ولن يفيد القاصرين ولن يؤدي إلى الحد من الجريمة".
ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" تحذيرات مصادر سياسية لم تسمها، من أنّ مشروع القانون "قد يؤدي إلى تشريعات دولية ضد إسرائيل".
وناقشت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الكنيست الإسرائيلي، في يونيو/ حزيران الماضي، مشروع القانون الذي طرحه النائب يتسحاق كرويزر من حزب "القوة اليهودية"، والذي يتيح فرض السجن الفعلي على القاصرين الفلسطينيين من عمر 12 عاماً، ممن يزعم الاحتلال تنفيذهم عمليات في القدس.
وجاء مشروع القانون عقب عملية إطلاق النار التي نفّذها الفتى المقدسي محمود عليوات (13 عاماً)، في يناير/ كانون الثاني الماضي، في شارع وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، ما أدى إلى إصابة ضابط في جيش الاحتلال ووالده بجروح خطيرة، فيما أطلق مستوطن مسلّح النار باتجاه الفتى وأصابه بجروح.
وفي وقت سابق من الشهر الماضي، انتقد مركز ميزان الحقوقي ومقره مدينة الناصرة، مشروع القانون.
وذكر المركز في بيان عممه على وسائل الإعلام في حينه، إنّ مشرعي هذا القانون "يتجاهلون أنّ الطفل الفلسطيني في مقدمة ضحايا مسلسل المعاناة التي يتعرض لها الفلسطينيون جرّاء سياسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف الشعب الفلسطيني بكل مقدراته ومكوناته وتفاصيله اليومية.
بطش الاحتلال بالأطفال.. تجاوزات وتنكيل يتجاهل القوانين الدولية