أقر"الكنيست" الإسرائيلي بشكل نهائي، بالقراءتين الثانية والثالثة، مساء الإثنين، القانون الذي يحظر نشاط وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، داخل الأراضي الفلسطينية، وذلك رغم التحذيرات الأممية والدولية من خطورة هذا التشريع الذي ينتهك المواثيق والقوانين الأممية والدولية.
ويهدف القانون بحسب بيان "الكنيست" إلى "منع أي نشاط لأونروا في أراضي دولة إسرائيل"، وينصّ القانون على "ألّا تقوم أونروا بتشغيل أي مكتب تمثيليّ، ولن تقدم أيّ خدمة، ولن تقوم بأي نشاط، بشكل مباشر أو غير مباشر، في أراضي إسرائيل".
عقب ذلك، قال مفوض "الأونروا"، إن "تصويت الكنيست ضد الوكالة سابقة خطيرة ويعارض ميثاق الأمم المتحدة والتزام إسرائيل بالقانون الدولي"، مُشيراً إلى أن "إنهاء خدمات الوكالة لن يحرم الفلسطينيين من وضعهم كلاجئين" .
كما قالت حركة الجهاد الإسلامي، إن إقرار ذلك القانون هو "إمعان في حرب الإبادة والسياسات الإجرامية التي ينتهجها الكيان الغاصب بحق الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده" .
وأضافت الحركة: "مشروع القانون الذي أقره الكنيست الليلة، هو إهانة علنية لهيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها وقرارتها ولما يسمى بالشرعية الدولية، ويتنافى مع كل القرارات الدولية، وإنه لأمر مستهجن عدم طرد العمل على طرد الكيان الصهيوني من عضوية الهيئة العامة للأمم المتحدة ومؤسساتها كافة، بعد كل الانتهاكات الفاضحة لكل مواثيقها، واستهزائه بقرارتها، وإهانته المستمرة لمؤسساتها، بما في ذلك أمينها العام" .
أما الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، فدان ذلك القرار، قائلاً: "هذا القرار يشكل تحدياً لقرارات الأمم المتحدة، ويهدف إلى تصفية قضية اللاجئين، وحقهم في العودة والتعويض وهذا لن نسمح به" .
وأضاف أبو ردينة: "يجب على العالم التعامل مع إسرائيل كدولة عنصرية وأن يخرجها من الشرعية الدولية، فلولا الدعم الأميركي لإسرائيل سياسياً ومالياً وعسكرياً لما تجرأت على تحدي المجتمع الدولي، واتخاذ سياسات أغرقت المنطقة بالعنف وعدم الاستقرار" .
كذلك دانت وزارة الخارجية الأردنية القرار، واعتبرته جزءاً من حملة الاستهداف الممنهج للوكالة، واستمراراً لمساعي "إسرائيل"، لاغتيالها سياسياً.