نقل نادي الأسير الفلسطيني، شهادة المعتقل (س.د) (37 عاما)، والمعتقل منذ شهر تشرين الثاني 2023، ويقبع اليوم في سجن (النقب).
حيث قال: "تعرضت للاعتقال في شهر تشرين الثاني، عبر ما يسمى (بالممر الآمن)، خلال عملية نزوحي من الشمال إلى الجنوب، وقد تعرضت للضرب المبرح بعد الاعتقال، والذي تركز على المناطق الحساسة، حتى تعمدوا سحبي من شعر جسدي بطريقة مؤذية ومذلة، وأنا مقيد ومعصوب العينين، وبعد نقلي إلى أحد المعسكرات في غلاف غزة إلى جانب العديد من المعتقلين، كنا نتعرض لعمليات تعذيب على مدار الساعة، حيث قام أحد السّجانين بربطي لمدة ثمانية أيام من الخلف، وتعرضت للضرب على ظهري حتى نزل الدم من جسدي" .
وتابع: "عدا عن الإهانات وعمليات الإذلال الممنهجة بكل الطرق والأساليب، ففي المرحلة الأولى كان الأسرى يضطرون لقضاء حاجتهم في ملابسهم، وكنا نواجه العطش والجوع، ففي تلك المرحلة كان الطعام عبارة عن ثلاث قطع من الخبز، وجميع المعتقلين في المرحلة الأولى أصيبنا بكسور وجروح بليغة، ولم نتلق أي علاج".
ويضيف المعتقل (س.د): "بقيت ثمانية شهور وأنا أرتدي نفس الملابس، كما وحرمنا من الاستحمام لمدة 18 يوما بدون استحمام، وفعليا كان الهدف من الضرب في المرحلة الأولى، إعدامنا، والتسبب في عاهات مستديمة للأسرى، ومع ذلك ما زلنا نتعرض لظروف اعتقال قاسية جدا، فنحن محتجزون في قسم الخيام، جميعنا نعاني من أمراض وكسور وتحديداً الأمراض الجلدية، التي تفشت بيننا نتيجة انعدام النظافة، والظروف الصحية داخل السّجن، فأنا وغالبية المعتقلين نعاني من انتشار حبوب ودمامل في كافة أنحاء الجسد، والتي سببت لنا التهابات حادة، وما فاقم من انتشارها الفرشات الإسفنجية وهي فرشات بدون غطاء احتكاك أجسادنا بها مع قلة النظافة أدى إلى مفاقمة معاناتنا من الحكة الشديدة والالتهابات، فداخل القسم المحتجز فيه اليوم 150 معتقلا، كنا على مدار الفترة الماضية نستخدم حمام واحد، والأغطية لا يتم غسلها مطلقاً، وفي فترات الحر الشديد انتشرت الثعابين والحشرات" .
وبيّن أنه منذ شهر شباط لم يتم تغيير أوعية الطعام، والتي تحولت إلى مصدر أساسي لانتشار الأمراض، كما وواجهنا في شهري نيسان وأبريل مجاعة حقيقية، فقد تم حرماننا من الطعام، اليوم فقط ما تم إضافته هو حمّام للـ150 معتقلا، يتم تحديد ساعات محددة لاستخدامه، من الساعة الثامنة صباحا حتى الواحدة ظهرا."