أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

نابلس

حوارة.. سياسة عقاب جماعي وحرب اقتصادية لإنهاك السكان

14 يونيو 2023

في كل مرة يصدر الاحتلال فيها أمرًا بإغلاق المحال التجارية في بلدة حوارة جنوب نابلس، يستمر المواطن كمال خموس، بمساعدة مجموعة من العاملين في محله التجاري، في فرز بضاعته، وإخراج ما يمكن أن يتعرض للتلف بفعل الإغلاق، تمهيدًا لتوزيعه بشكل مجاني على أهالي البلدة.

وبعد انتهاء يومه الطويل المحمل بالخسائر المادية، يبدأ خموس في حساب قيمة خسائره التي قد تصل في اليوم الواحد من الإغلاق إلى ما يزيد عن 2000 شيكل.

وتجبر قوات الاحتلال الإسرائيلي، أصحاب المحال التجارية في بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس، على إغلاقها بين الحين والآخر بذرائع مختلفة، ملحقين بذلك خسائر مادية فادحة لأصحاب المحال.

وتشهد بلدة حوارة، التي تعتبر واحدة من 56 بلدة وقرية تابعة لمحافظة نابلس في الضفة المحتلة، أوضاعًا متأزمة منذ أشهر بسبب اعتداءات المستوطنين، والحرب الاقتصادية التي يشنها الاحتلال عليها.

ويحيط بالبلدة عدد من المستوطنات الإسرائيلية، أبرزها مستوطنة يتسهار التي ابتلعت 1500 دونم من أراضي شمال حوارة، وآلاف الدونمات من القرى المجاورة.

ويجمع المواطنون الفلسطينيون في البلدة، أن الاحتلال يمارس سياسة العقاب الجماعي ضد أهالي حوارة مع كل حدث أمني، إمعانًا في التضييق على الفلسطينيين، وإرضاءً لمستوطني يتسهار المتطرفين الذين لا يتوقفون عن الاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم في حوارة.

ويقول المواطن أبو كمال شتية مالك معرض سيارات في حوارة، أن جنود الاحتلال يستمرون في إجبار المواطنين على إغلاق محالهم وأماكن عملهم، مع كل حدث، كإلقاء الحجارة عليهم.

ويؤكد شتية أن الإغلاق المستمر لمعرضه، والمحال التجارية المجاورة، تسبب في إلحاق خسائر كبيرة لأصحاب المحال، مطالبًا المواطنين بعدم الالتزام بأوامر الاحتلال.

ولا يختلف الحال مع المواطن مازن العكر الذي أكد أنه يتعرض للخسارة بشكل يومي بسبب سياسات الاحتلال، وإجباره على إغلاق مصدر رزقه، وفرض الإغلاق على البلدة من الداخل والخارج، مشيرًا إلى أنه لا زال ملتزمًا بفتح محله كنوع من التحدي.

ويوضح العكر، أن معاناة حوارة لا تقف عند إغلاق المحال فقط، مضيفًا أن المواطنين وممتلكاتهم، يتعرضون بشكل مستمر، لاعتداءات المستوطنين بحماية من جنود الاحتلال.

ويضيف أن جنود الاحتلال يطلقون الرصاص الحي صوب المواطنين ومنازلهم، عند دفاعهم عن بيوتهم ومحاولة حمايتها من اعتداءات المستوطنين.

ورغم تشديد الاحتلال لإجراءاته العسكرية في حوارة، واعتداءات المستوطنين، ارتفعت أعمال المقاومة في البلدة، حيث وثق مركز المعلومات الفلسطيني "معطى"، 169 عملًا مقاومًا منذ بداية عام 2023.

وأسفرت أعمال المقاومة في البلدة، عن مقتل 3 مستوطنين، وإصابة 16 آخرين، في عمليات إطلاق نار، ودهس، وحرق آليات عسكرية للاحتلال.