قدم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أربعة أدلة تفند مزاعم الاحتلال الإسرائيلي والتي حاول فيها التنصل من مسؤوليته عن مجزرة الدقيق الثانية عند دوار الكويت جنوب غزة مساء الخميس الماضي.
وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان حول مقطع الفيديو المجتزأ الذي نشره جيش الاحتلال وزعم فيه بشكل مضلل أنه لم يكن مسؤولاً عن مجزرة الدقيق الثانية مساء الخميس، التي راح ضحيتها أكثر من 80 شهيدًا، لا يثبت صحة ادعاء جيش الاحتلال بشأن إصابة الضحايا بنيران مسلحين فلسطينيين، بل على العكس، يؤكد أنهم لم يصابوا بسبب ذلك.
وقال الأورومتوسطي، "التحقيقات الأولية التي أجريناها في الجريمة ومقطع الفيديو الذي نشره جيش الاحتلال تشير إلى 4 أدلة تفند المزاعم الإسرائيلية".
وأضاف : "في الفيديو الذي نشره جيش الاحتلال يظهر أن المكان الذي وقع فيه إطلاق النار المزعوم من الشخص المسلح كان في مكان مختلف عن مكان المجزرة، إذ كان في محيط دوار "دولة" جنوب شرقي مدينة غزة، والذي يبعد نحو 2 كيلو متر عن دوار "الكويت" موقع ارتكاب المجزرة".
وتابع :" معاينة عدد من الشهداء والجرحى في مجزرة الدقيق الأخيرة يظهر أنهم تعرضوا للاستهداف المباشر برصاص 5.56x45 مم ناتو، الذي يطلق من أسلحة يستخدمها جيش الاحتلال، وسبق أن تم معاينة نفس الرصاصات في أجساد ضحايا مجزرة الدقيق الأولى يوم 29 كانون شباط/فبراير الماضي".
وأردف المركز الحقوقي :" يظهر بشكل واضح في الفيديو الذي نشره جيش الاحتلال أن إطلاق النار المزعوم من شخص واحد فقط وفي الهواء كان على ما يبدو محاولة للحيلولة دون توجه المدنيين إلى محيط تمركز الآليات العسكرية الإسرائيلية".
وأكمل : "كما أنه لم يظهر سقوط أي شخص بسببه، ولم تكن هناك أي جثث على الأرض أو مصابون، وهذا يتضح في الثانية (21) من الفيديو، حين أطلق المسلح النار في الهواء قرب رجل واقف أمامه مباشرة، ولم يصب بأذى وواصل مسيره دون أي ارتباك أو ذعر وسط الحشود".
وأشار الأورومتوسطي إلى أن مقاطع الفيديو التي نشرتها وسائل الإعلام وشهود العيّان بعد المجزرة تظهر حجم الدمار والضرر الكبيران اللذان خلفتهما النيران التي أطلقت على المدنيين المتجمعين المنتظرين للمساعدات، وهذا لا يتناسب مع الضرر أو الدمار الذي يسببه السلاح الناري الذي كان يستخدمه الشخص الذي ظهر بالفيديو.
ولفت النظر إلى أن الأدلة تأتي بالإضافة إلى ما وثقه المرصد من شهادات لمصابين وشهود عيان كانوا في منطقة دوار "الكويت" أو محيطه لحظة ارتكاب المجزرة الجديدة، والتي تؤكد تعرضهم لإطلاق نار بالأسلحة الرشاشة من الطيران المروحي والطائرات المسيرة من نوع (كواد كابتر)، إضافة إلى قذائف مدفعية من الدبابات، في استهداف متعمد بشكل جماعي بهدف قتل أكبر عدد منهم.