وثق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، على نحو شبه يومي حالات وفاة في صفوف كبار السن نتيجة جرائم التجويع والحرمان من العلاج التي ترتكبها إسرائيل في القطاع على نحو منهجي وواسع النطاق، خاصة في مدينة غزة وشمالها.
وأوضح الأورومتوسطي، إلى أن المسنين يقتلون واحدًا تلو الآخر في شمالي قطاع غزة بالقصف والتجويع والجفاف والحرمان من الرعاية الصحية.
وأشار إلى أن الآلاف سقطوا ولم يوثقوا في المستشفيات كونهم ضحايا غير مباشرين؛ نتيجة الجوع وسوء التغذية وغياب الرعاية الصحية.
وتابع أن أغلب هذه الحالات لا تصل إلى المستشفيات التي تعمل بشكل جزئي في شمالي غزة، نظرًا لصعوبة الوصول وخطورة الحركة في ظل الهجمات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة.
وبين الأورومتوسطي أن الحصيلة المباشرة للهجوم الإسرائيلي ارتفعت إلى أكثر من 40 ألف قتيل، نحو 92% منهم من المدنيين، و7% منهم من كبار السن.
وقال :"المسنون في غزة دفعوًا ثمنًا باهظًا للهجوم الإسرائيلي، نتيجة هشاشة حالتهم وعدم قدرتهم على الحركة، إلى جانب إصابة 70% منهم بأمراض مزمنة جعلتهم عرضة بشكل أكبر للتأثر بتداعيات الاعتداءات الإسرائيلية والوضع الإنساني المتردي".
وأضاف :"أشكال الاستهداف للمسنين تعددت بين الاستهداف المباشر خلال قصف المنازل على رؤوس ساكنيها، وقتل العشرات منهم في عمليات إعدام خارج نطاق القضاء مباشرة".
وأردف المركز الحقوقي :" تأثر المسنون بالإصابات مع صعوبة تعافيهم لتقدمهم في السن مع عدم توفر الرعاية الصحية الملائمة، فضلا عن معاناة النزوح وقلة الغذاء والمياه الصالحة للشرب".
وحذر من أن حياة مئات الآلاف من المدنيين، وخاصة المسنون والأطفال، تواجه خطرًا حقيقيًّا ومحدقًا بالموت بسبب الجوع والجفاف، نتيجة تداعيات أزمة المجاعة المتفشية بفعل استمرار إسرائيل في فرض حصار شامل غير قانوني على قطاع غزة.