أثارت تصريحات أحمد مجدلاني، وزير التنمية الاجتماعية، وعضو منظمة التحرير الفلسطينية، والأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، الرأي العام الفلسطيني الذي اعتبرها "صك مجاني للاحتلال، وخدمة لأهدافه وأجنداته.
حيث قال مجدلاني في مقابلة صحفية مع قناة الحدث، إن "حماس منظمة إرهابية بشكلها وبرنامجها وخطابها السياسي الحالي، ولكن ربما يكون هناك تغيراً جوهرياً عندما تكون حماس جزءاً من البرنامج الوطني الفلسطيني، وتتبنى برنامج منظمة التحرير الفلسطيني، وكذلك تبني مقاربة المقاومة الشعبية السلمية بديلاً عن العسكرية" .
حيث استنكرت القوى والفصائل الفلسطينية، بأشد العبارات التصريحات الخارجة عن الإجماع الوطني"، مؤكدةً على أن "هذه التصريحات غير وطنية وتمثل خروجاً عن الإجماع الوطني" .
وطالبت القوى بمحاسبة وعزل مجدلاني على هذه التصريحات، واعتبرته "شخصية خارجة عن الصف الوطني" .
وقالت عن تصريحاته إنها "لا تمثل إلا نفسه، وهي إمعان في التساوق مع الاحتلال وتغطية جرائمه الوحشية وحرب الإبادة التي يشنها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية"، مُشيرةً إلى أن هذه "التصريحات تغطية وتشجيع للدول المعادية لفلسطين وحقوقه الوطنية، وجاءت تلبية لأسياده الصهاينة والأمريكان وأدواتهما في المنطقة والعالم" .
وشددت على أن حركة حماس هي "مكون رئيس من مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية، وهي حركة تحرر وطني تقوم بواجباتها ومسؤولياتها الوطنية في مواجهة الاحتلال، وتتصدى إلى جانب فصائل الشعب الفلسطيني لإرهاب الاحتلال وإجرامه وحربه العدوانية، وتمارس الحق المشروع في الدفاع عن النفس" .
ولاحقاً نشر مجدلاني توضيحاً "للرأي العام الفلسطيني" عبر "فيسبوك" قال فيه: "تناقلت بعض مواقع التواصل الاجتماعي مقطع مجتزء لمقابلة على فضائية العربية الحدث، وأخذت كلام منتزع من سياقه عما سبقه، فيما أكدت بالمقابلة أن حركة حماس جزء من النسيح الوطني والاجتماعي الفلسطيني، ولا نقبل إقصائها أو تهميشها وندعوا للشراكة الوطنية معها، وإن كانت بنظرالأمريكان والأوربيين منظمة إرهابية... فبعد المقاربة السياسية التي ستقوم بها حماس بالإقرار ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية لن تعود كذلك" .
وتابع: "كنت آمل من الذين يروجون لحملة التحريض هذه لأهداف نعلمها جيداً أن يستمعوا للمقابلة كاملة بدلاً من شن هذه الحملات التحريضية التي لاتخدم سوى أعداء شعبنا في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة من نضال شعبنا" .

هذا وأعرب مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم إزاء هذه التصريحات، حيث قال الصحفي فادي العاروري: "انا بدي أعتذر من الدكتور أحمد مجدلاني بشكل واضح باستماعي لجزء من المقابلة الكاملة ومدتها 11:25 دقيقة، بعد توضيحه للتصريحات وقوله انها مجتزأة ذهبت للمقابلة كاملة ووجدت أنه قالها بشكل صريح وواضح ومقصود وغير قابل للشك" .

فيما قال المستخدم أحمد صافي: "التذكرة التي يحاول شرائها أحمد مجدلاني لم تعد صالحة للقطار الذي فاته موعد ركوبه، حتى أنه لا يستطيع إدراك أن المحطة الحالية لم تعد صالحة للاستعمال، وأوراق الاعتماد التي يحاول تقديمها من أجل بقاءه في المرحله القادمة أصبحت بالية، واتهامه وإن تراجع عنه أو إنكاره لحركة حماس، أو أي فعل مقاوم يرفض وجود الاحتلال بالإرهاب ما هو إلا مصطلح أطلق على كل من لا يسير بخطى تلائم توجهات أمريكا وإسرائيل اللواتي يمارسن الإرهاب أو ما يصفه هذا المصطلح وبشكل ممنهج تجاه الشعوب الرافضة للاستعمار في العالم" .

بينما قال محمد شرف عن تصريحات مجدلاني: "كلام لا يقوله إلا الصهاينة للأسف، هذا رأى من على شاكلته من المنبطحين و الخانعين أنصار التنسيق الأمني في منظمة التحرير و حركة فتح و بعضهم يجاهر بمثل هذا القول" .

أما سامح صلاحات فاعتبر الآراء المعارضة التي عبر عنها المعارضون، أنها "مسمومات تندرج تحت جذر الإساءة، والاستهداف للشعب والقيادة" .
