عقدت محكمة العدل الدولية أولى جلساتها بشأن الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا على "إسرائيل" بتهمة ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.
وفي بداية الجلسة قال وكيل دولة جنوب إفريقيا إن العالم شهد نكبة الفلسطينيين منذ عام 1948 وممارسات الاحتلال ضدهم وإفلاته من العقاب.
وأضاف أن "إسرائيل" تخضع الشعب الفلسطيني لنظام فصل عنصري مؤكدًا أنها ترتكب أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين.
من جانبه قال وزير العدل في جنوب إفريقيا إن "إسرائيل" تحاصر غزة برا وبحرا وتمنع الدخول إليها، مؤكدًا أنها جهة احتلال.
وأضاف أن "إسرائيل" شنت هجوما كبيرا على غزة وانتهكت اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.
بدوره قال الفريق القانوني لجنوب إفريقيا إن الفلسطينيين يتعرضون لقصف لا يتوقف أينما ذهبوا ويقتلون في كل أماكن النزوح.
وأكد أن أعمال القتل الإسرائيلية كبيرة جدا وجثث الفلسطينيين تدفن في مقابر جماعية، مشيرًا إلى أن مئات من العائلات في غزة مسحت بالكامل ولم يبق منها أي فرد على قيد الحياة.
وأوضح الفريق القانوني لجنوب إفريقيا أن الجنود الإسرائيليين يلتقطون صورا لأنفسهم وهم يحتفلون بتدمير المدن والقرى.
وأشار إلى أن أكثر من 80% من سكان غزة يعانون من الجوع مؤكدًا أن "إسرائيل" فرضت عن عمد ظروفا في غزة لعدم السماح بالعيش والتدمير الجسدي للفلسطينيين.
وأردف أن ما يدخل قطاع غزة من مساعدات لا يكفي حاجة سكانه مشيرًا إلى أن "إسرائيل" تتعمد خلق ظروف تحرم الفلسطينيين من المأوى والمياه النظيفة.
وأكد أن الأمراض والجوع تفتك بقطاع غزة، والمصابون في قطاع غزة محرومون من الرعاية الصحية اللازمة لإنقاذ حياتهم.
وبين الفريق القانوني لجنوب إفريقيا أن "إسرائيل" ترتكب عنفا جنسيا بحق النساء والأطفال، مؤكدًا على أن أفعال إسرائيل تشير إلى نية ارتكاب إبادة..
وأكد أن ما أثبتته الوقائع في قطاع غزة يقتضي تدخل هذه المحكمة، مشيرًا إلى أن النية بارتكاب إبادة جماعية متوفرة لدى "إسرائيل".
وأوضح الفريق القانوني لجنوب إفريقيا أن النية لتدمير قطاع غزة موجودة لدى أعلى المستويات السياسية في "إسرائيل"، مؤكدًا أنها تحمل كل الفلسطينيين تبعات هجوم حماس وتعتبرهم جميعا إرهابيين.
وأشار إلى أن صناع القرار في "إسرائيل" طالبوا بقصف شامل وتحدثوا عن استخدام أسلحة نووية موضحًا أن فشل حكومة "إسرائيل" في منع وإدانة دعوات الإبادة انتهاك صارخ لاتفاقية منع الإبادة.
يشار إلى أن جنوب إفريقيا قدمت دعوة ضد "إسرائيل" في 29 ديسمبر الماضي، على خلفية ارتكاب الأخيرة جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة.