ألقى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إسماعيل هنية كلمة له خلال مؤتمر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول معركة طوفان الأقصى والأحداث في الساحة الفلسطينية.
وقال هنية، هناك 3 تطوارات سبقت طوفان الأقصى، التطور الأول: تهميش قضية فلسطيني محلياً ودوليا، والتطور الثاني: مجيء حكومة صهيونية متطرفة وضعت على رأس أولوياتها تهجير شعبنا وفرض السيادة على المسجد الأقصى، والتطور الثالث: عمليات التطبيع ودمج الاحتلال في المنطقة والتعامل معه على حساب شعبنا وقضيتنا.
وأضاف، أمام التطورات السابقة، شعبنا الفلسطيني ومقاومتنا قرر أن واقعا بهذا الشكل لا يمكن مجابهته بوسائل تقليدية، فكان طوفان الأقصى، مؤكدًا أن أن العدو رغم التدمير والمجازر قد فشل في تحقيق أي هدف من أهدافه المعلنة للحرب على غزة هي القضاء على حركة حماس واسترداد الأسرى، وتنفيذ خطة التهجير.
وأشار هنية إلى أن، حركة (حماس) موجودة في غزة والضفة والقدس وفي الشتات، وفي ضمائر الأمة وأحرار العالم، ولا يمكن القضاء عليها، وبعد 100 يوم فشلت الاستخبارات الصهيونية وحليفتها الغربية وطائرات مسيرة تحلق فوق غزة، فشلوا جميعا في تحرير أسير واحد على قيد الحياة من قطاع غزة، مردفًا أن "الطريقة الوحيدة لخروج الأسرى الصهاينة أحياء من غزة، هي الإفراج عن كل أسرانا في سجون الاحتلال".
وعن قضية تهجير الشعب الفلسطيني قال هنية، أن هدف التهجير، بفعل صمود شعبنا وانغراسه في أرضنا، وعندما سمح لهم، دخل أهل غزة العالقين خارجها، إلى غزة، ولم يخرج أهل غزة إلى خارجها، مبينًا أن الاحتلال فشل في كل أهدافه العسكرية، ونجح في شيء واحد، وهو كشف وجهه الدموي القاتل أمام كل العالم بعد ارتكابه كل هذه المجازر، وما يجري في الضفة الغربية خطير وكبير، والعدو ينكل بأهلها وقد ارتقى قرابة 350 شهيدا منذ طوفان الأقصى.
وأضاف هنية أن خسائر الاحتلال في فلسطين يومياً على يد أبطال المقاومة هي أكبر بكثير مما يعلن عنه الاحتلال، والفيديوهات التي تصدرها كتائب القسام وفصائل المقاومة عن عمليات الالتحام هي أيضا قليلة مقارنة بما يجري في الميدان، لأن ليس كل العمليات يتم تصويرها، فجبهة المقاومة في غزة جبهة قوية متماسكة واعدة ولديها نفس استراتيجي طويل، وقيادة وتحكم وسيطرة، وهذا مبعث فخر لكل أبناء الأمة وأحرار العالم.
وعن الوضع الإنساني في غزة قال هنية إن الوضع الإنساني في غزة كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، معتبرًا أن إعلان الدوحة الذي سيتم الإعلان عنه، للتحالف الإنساني هذا أمر لافت ومعبر، ويشكل بداية واعدة إن شاء الله.هنية