مساء الثلاثاء الثاني من يناير، تمكن الاحتلال من ترجمة عجزه في مواجهة الرجال داخل ساحة المعركة في غزة، بالاختباء صاغرًا خلف سلاح الجو، منفذًا عملية اغتيال ارتقى فيها نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، وثلة من مرافقيه في الضاحية الجنوبية بالعاصمة اللبنانية بيروت.
استطاعت عدسة فلسطين بوست أن تتجول في منزل عائلة الشهيد صالح العاروري الذي شهد ميلاده، وابتسامته الأولى، وبكائه الأول، وقلمه وكراسته، وسيل لا يتوقف من الذكريات التي عجز الاعتقال والإبعاد عن محوها.
والدة الشهيد صالح العاروري تحدثت لفلسطين بوست عن ألم فراقه الأول، حيث حرمها الاحتلال من رؤيته بالاعتقال لمدة ١٥ عامًا، وعقب الإفراج عنه خيره بين الإبعاد، أو العودة للاعتقال مرة أخرى.
وأضافت أنها محرومة من لقائه منذ 20 عامًا، وكان تواصلها الأخير معه قبل أيام من التهديد باغتياله، موضحة أنها رغم شوقها إليه لم تتمكن من رؤيته إلا عبر شاشة الكاميرا.
أما شقيقته التي تمكنت من رؤيته العام الماضي، تمنت أن يمشي كافة شباب فلسطين على دربه، مؤكدة أن كافة التضحيات تهون من أجل فلسطين.
وأكدت أن اغتيال القائد العاروري لم يحقق للاحتلال صورة النصر المرجوة، مشيرة إلى أن الاحتلال لم يتمكن من هزيمة غزة، فبحث عن مخرج يداري فشله.
"فلسطين ولادة، وكلنا على نفس الطريق" بهذه الكلمات تودع عائلات الشهداء أبطالها الذين يعرفون مسبقًا أن الشهادة هي خاتمة الطريق، وختامه مسك.
اقرأ أيضًا.. اغتيال مهندس طوفان الأقصى.. من هو الشيخ صالح العاروري؟