أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن وتيرة الاعتداء على الأسرى داخل سجون الاحتلال تسير بمنحنى متصاعد منذ البدء بالحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي.
وأفادت الهيئة، أن تلك الاعتداءات تتزامن مع تعتيم شديد من قبل إدارة السجون لعدم فضح الجرائم التي تمارسها بحق الأسرى، حيث تمنع زيارات الأهل والمحامين، وتقطع الأسرى بشكل كامل عن العالم الخارجي.
وأشارت إلى أن ما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال، يتزامن مع غياب كامل لدور الصليب الأحمر، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية كافة، في توفير أدنى حماية ومتابعة لهم، في ظل انتهاك حقوقهم كافة بشكل واضح وبوتيرة يومية، وتمارس عليهم سياسة القتل البطيء بشكل ممنهج.
وأوضحت الهيئة، أنه يتم ترك الأسرى بشكل متعمد دون علاج، وفي حال طلب أحد الأسرى طبيبًا، يكون الرد الفوري من قبل الجنود بأنه من يطلب الخروج من القسم للعلاج سوف يتعرض للضرب وسيموت مثلما حدث مع شهداء الحركة الأسيرة الذين استشهدوا أثناء الحرب داخل الأسر.
وبينت هيئة الأسرى في بيانها، جملة من العقوبات والتشديدات التي يتعرض لها الأسرى، حيث يعاني الأسرى من عدم وجود نوافذ ألمنيوم على الشبابيك ما يضاعف معاناتهم بالبرد القارص، إضافة لكون الأغطية المتوفرة خفيفة جدا لا تحميهم من البرد، وقد حاول الأسرى إغلاق النوافذ بالكرتون، إلا أنه في كل مرة حاولوا فيها ذلك يتم مداهمة الغرفة ومعاقبتهم والاعتداء عليهم.
ويشتكي الأسر، من سوء الطعام المقدم لهم، كمًا ونوعا، حيث يكون باردًا ورائحته كريهة، كما أن الكمية المقدمة لـ12 شخص لا تكفي سوى لـ4، كما يضطر عدد كبير من الأسرى للنوم على الأرض، لعدم وجود أسرة كافية، في ظل ارتفاع أعداد الأسرى بالأقسام لثلاثة أضعاف العدد الطبيعي على الأقل.
وأضافت الهيئة، أنه لا يسمح للأسرى بالخروج للفورة، ومدة الاستحمام محددة ب 10 دقائق يوميا وبمياه باردة، والكانتين مغلق بشكل كامل، كما تم سحب كافة الأدوات الكهربائية والاغراض الشخصية والملابس، حيث يبقى الأسير بغيار واحد طوال الوقت.