وصفت وسائل الإعلام الأميركية الرئيسية الأسرى الذين أسرتهم المقاومة الفلسطينية في هجومها الأخير على قطاع غزة بـ "الرهائن" ، حيث يحاول هذا الاعلام تشويه الأزمة الحالية.
فيما ابرز موقع موندويس الإخباري الأميركي، أن المعتقلين من الجنود الإسرائيليين ينبغي أن يطلق عليهم "أسرى حرب"، خاصة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن الحرب فعليا على غزة. أما المعتقلون الآخرون فهم مدنيون والوصف المناسب في حالهم هو بالفعل: "الرهائن".
كما نبه الموقع على الانتباه إلى أن هذا الصراع لم يبدأ في الساعة 6:30 صباح يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بل إن إسرائيل تحتل كلا من الضفة الغربية وقطاع غزة منذ ما يقرب من 60 عاما، وخلال هذه الفترة اعتقلت وسجنت مئات الآلاف من الفلسطينيين، وغالبا ما يكون ذلك دون حتى محاكمات صورية.
وأضاف االموقع أن الإسرائيليين مستمرون اليوم في اعتقال الفلسطينيين، واحتجازهم لفترات طويلة دون أي شيء يشبه المحاكمة العادلة، لكن لا يبدو أن تيار الإعلام الرئيسي في الولايات المتحدة يصف هؤلاء الفلسطينيين بأنهم "رهائن".
وبين أن المعايير المزدوجة تكشف اللعبة التي تمارسها وسائل الإعلام الأميركية حول كيفية تشويه الأزمة، وذلك من خلال تحريف التقارير باستخدام لغة أحادية الجانب في إطار متحيز، والأهم من ذلك أنها تتجاهل أي جزء من التاريخ في إسرائيل/فلسطين، بحيث يبدو الهجوم من غزة وكأنه موجة غير مبررة من العنف وكراهية اليهود.
ومع استمرار تغطية الحرب الجديدة زاد التحيز، فقد أجرت شبكات الكابل مقابلات حصرية تقريبا مع "الضحايا" الإسرائيليين، لكنها تجاهلت الفلسطينيين تقريبا.
كما تجاهلت وسائل الإعلام الأميركية الرئيسية الحديث عن الأسباب التي جعلت حماس تشن هجوم السبت.
وفي ذات الجانب، لم تذكر وسائل الإعلام الأميركية فشل حكومة نتنياهو الهائل في اكتشاف الهجوم الأخير، ولا توضيح مساهمة غطرسة ائتلاف نتنياهو اليميني المتطرف الحاكم في الكارثة.
دمار غير مسبوق في غزة والأوضاع تتجه نحو كارثة إنسانية والخدمات تتوقف تباعاً