أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

تقارير بوست

حوارة.. استهداف متواصل وثورة لا تهدأ

6 أكتوبر 2023

تعيش بلدة حوارة أحداث وأوضاع متأزمة مع الاحتلال ومستوطنيه الذين يقطنون الأراضي الفلسطينية المقتطعة من  البلدة وخاصة من مستوطنتي "يتسهار" و"هار براخا".

وتعاني بلدة حوارة من استمرار اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، تارة بإغلاق المحال التجارية وأخرى بالاعتداء عليهم وإلحاق الضرر بهم وبممتلكاهم من قبل المستوطنين المتطرفين وبحماية قوات الاحتلال لممارسة اعتداءاتهم وإجرامهم بحق الفلسطينيين.

وبلدة حوارة واحدة من 56 قرية وبلدة تتبع مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة،  ويحيط بها عدد من المستوطنات الإسرائيلية، وخاصةً مستوطنة "يتسهار"  التي التهمت 1500 دونم من شمال البلدة وآلاف الدونمات من القرى المجاورة، بالإضافة إلى مستوطنة "جفعات رونين" الاستيطانية التي تفرعت منذ سنوات عن المستوطنة الأم "هار براخا".

وخلال الأيام الماضية، شددت قوات الاحتلال حصارها وإغلاقها لبلدة حوارة تبعًا لقيام بعض الشبان الفلسطينيين بالتصدي لاعتداءات الاحتلال ومستوطنيه على البلدة.

وظهر اليوم، أصيب العشرات من المواطنين الفلسطينيين، واعتقل 13 مواطنًا بينهم أطفال، بمواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة حوارة عقب اعتداءها على جنازة الشهيد لبيب ضميدي (19 عامًا) في بلدة حوارة جنوب نابلس.

وكان الشاب ضميدي قد خرج برفقة مواطنين عزل من بلدة حوارة، للتصدي لهجوم شنه مستوطنون بحماية من جيش الاحتلال، على منازل المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في البلدة، ما أدى لإصابته برصاص مستوطن في القلب أدت لارتقاءه.

ويقول أمين سر حركة فتح بحوارة كمال عودة إن الاحتلال استنفر قواته بعد العملية التي حصلت أمس على الشارع الرئيسي في بلدة حوارة وتجمع المستوطنون  مع أعضاء من الكنيست والحكومة والخاحامات في مناطق عدة على الشارع الرئيس وبدأت عمليات التخريب.

وأضاف أن غالبية المستوطنين كانوا مسلحين وعملوا على تحطيم وتكسير كل شيء يجدوه بطريقهم، مبينًا أن جيش الاحتلال وظيفته الرقابة  والحماية من الشبان الفلسطينيين الذين يتصدون للاقتحامات.

وبين أن المواطنين الفلسطينيين ذهبوا اليوم الجمعة لإحضار الشهيد وتشييع جثمانه ولكن الاحتلال ومستوطنيه أغلقوا حاجز حوارة وعرقلو الحركة، ونصب المستوطنون الخيام في أماكن متفرقة لممارسة طقوسهم الاستفزازية وإشغال الغضب الفلسطيني.

وقال مدير الإغاثة الطبية غسان حمدان إن ما يحصل في حوارة هو عدوان جديد ومتواصل على أبناء الشعب الفلسطيني بحوارة وغيرها من البلدات والقرى الفلسطينية.

وأضاف أن ما حصل أمس من استهداف للشاب الضميدي هي عملية اغتيال وتصفية واضحة، حيث أنه لم يلق الحجارة ولم يعتدي على قوات الاحتلال ومع ذلك تم استهدافه.

وتابع أن إصابات الشباب كان بعضها بالرصاص المطاطي بالوجه وبالرصاص الحي بالقدم  واليد، وتم منع سيارات الإسعاف والطواقم الطبية من نقل الإصابات لمستشفيات نابلس عن طريق إغلاق الطرق والبوابات بالسواتر الترابية  لتغلق كافة مداخل حوارة.

بدوره قال القائم بأعمال محافظة نابلس غسان دغلس إن حكومة الاحتلال تتحمل ما يجري على الأراضي الفلسطينية وكذلك المجتمع الدولي الصامت على جرائم المستوطنين.

وأضاف أن المستوطنون  يطلقون النار ويقومون بحرق المحلات التجارية والمشاطب ومن ثم قتل مواطن دافع عن نفسه وأرضه بدم بارد.

وتابع أن قوات الاحتلال  الإسرائيلي تساهم في الجريمة بإغلاق المحال التجارية ومنع مرور الجنازة  أمام أعين العالم العربي والدولي.

وأكد أن قتل الاحتلال لأبناء الشعب الفلسطيني وفرضه الحصار على بلدة حوارة سيدفع الشارع الفلسطيني لسلك طريق الإنتصار بوقوفه بوجه المستوطنين والتصدي لهم.

وقال الناطق باسم حركة فتح عواد نجم  إن لبيب استشهد من رصاص مستوطن حاقد، وحوارة تبكي لبيب كما فلسطين تبكي شهداءها.

وحول  طبيعة اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه في حوارة ، بين أن البلدة  تشهد في كل يوم اعتداءً جديدًا، تارة إغلاق، أخرى هجوم مستوطنين، حصار ومنع تجول، اعتداء مستوطن في الشارع، اعتداء على المزارعين، وحديثنا لا ينفي اعتداءات المستوطنين على البلدات والقرى الفلسطينية الأخرى في نابلس.

وأضاف أن خصوصية حوارة تكمن في أن الاعتداء يمارس عليها بشقين، اعتداء تجاري وإنساني على الشارع الرئيس، واعتداء على المزارعين من مستوطني مستوطنة يتسهار بإتلاف المزروعات وحرقها وتقطيع الأشجار تحت حراسة جيش الاحتلال الإسرائيلي التي تتغاضى عن اعتداءاتهم وتمررها بدون أي حساب.

وتابع أن المستوطنون لا يمكن لهم دخول حوارة بدون حماية جيش الاحتلال لأنهم أجبن من أن يواجهوا الفلسطيني ولكنه الاحتلال وقانونه الجائر الذي يحمي القاتل سواءً جندي أو مستوطن.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين، تصريحات الوزير المتطرف ايتمار بن غفير، والتي ادعى خلالها أن بلدة حوارة جنوب نابلس "جزء من بلاده"، بقوله إن "حكم حوارة كحكم تل أبيب".

اعتبرت الخارجية أن هذه عملية تحريض للمستعمرين المتطرفين، لارتكاب جرائم القتل بحق المواطنين الفلسطينيين، واستباحة حياتهم وبلداتهم، بدون تردد، وبتواجد جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث أصبح إطلاق النار عادة وليس استثناء.

ودعا رئيس الوزراء محمد اشتية المؤسسات الحقوقية الدولية، لوقف الإرهاب المنظم الذي تمارسه عصابات المستوطنين بالشراكة مع جنود الاحتلال الإسرائيلي، ضد أهالي بلدة حوارة؛ وإعدام أحد شبان القرية برصاص المستعمرين؛ خلال دفاعه عن بيته الذي هاجمه عشرات المستوطنين الليلة الماضية، وتعرض عشرات المنازل فيها لترويع سكانها، وتخريب ممتلكاتهم وإصابة عشرات الشبان والأطفال بجروح.