اقتحم مستوطنون اليوم الثلاثاء، البلدة القديمة في مدينة الخليل، في رابع أيام "عيد العرش اليهودي"، وبحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي انتشرت في البلدة لتأمين الاقتحام.
ونظم مستوطنون ظهر اليوم، مسيرة استفزازية في البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي وسط مدينة الخليل، بالضفة الغربية المحتلة، وجابوا شوارع البلدة القديمة احتفالا بأعيادهم اليهودية، ورددوا هتافات عنصرية معادية للعرب، كما منعت قوات الاحتلال المواطنين من الوصول إلى منازلهم، وأغلقت عددًا من الطرق المؤدية للبلدة.
وفي حديث لفلسطين بوست قال رئيس لجنة السياحة في البلدة القديمة بالخليل بدر الداعور، إن محاولة الاحتلال فرض معادلة على الواقع الفلسطيني لن تنجح وستفشل مخططاته، لأن المستوطنين جسم غريب على الأرض الفلسطينية ولن يُقبل بأي حال.
وأضاف أن تجار الخليل بالإجماع يرفضون التعامل مع المستوطنين، لأن البلدة القديمة هي أرض فلسطينية عربية إسلامية ترفض تواجد المستوطنين فيها، ووحدهم بدون قوات الاحتلال المسلحين لا يمكن أن يكون لهم أي وجود فيها.
من جهته أكد عزام أبو خلف صاحب محل بالبلدة القديمة أن المستوطنين اقتحمو البلدة القديمة وسيطروا على شوارع البلدة القديمة وكل مناطقها وحاراتها وأزقتها، مبينًا أن المواطنين والزوار غير متواجدين نظرًا للاقتحام الذي يعيق الحركة التجارية.
وأضاف أن المستوطنين أثناء عبورهم في البلدة القديمة يعيثون خرابًا بالبضائع ومضايقات للأهالي وشتائم تطال المواطنين والدين الإسلامي.
وتابع أن ساحة عين العسكر في البلدة القديمة تتعرض يوميًا لاعتداءات على المواطنين برمي الحجارة وشتائم وتخريب للمتلكات كالمركبات والبضائع، ولا مجيب لمطالبهم حتى اللحظة في العيش بأمان في بلدتهم وأرضهم.
وقال وائل فراح أحد أصحاب المحال التجارية في شارع الشلالة بالبلدة القديمة في الخليل، إن محاولات الاحتلال ومستوطنيه لإفراغ البلدة القديمة من سكانها الأصليين تمتد عبر سنوات طويلة وليست أمرًا جديدًا، لإخافة المواطنين وتهجيرهم من أرضهم نظرًا لحماية ورقابة قوات الاحتلال الإسرائيلي للمستوطنين في اعتداءاتهم.
وأكد أن أصحاب البلدة صامدون رغم كل محاولات التهجير والتهويد التي يحاول الاحتلال فرضها كواقع في البلدة القديمة، مضيفًا أنهم كتجار صامدون رغم الوضع الاقتصادي السيء حتى وإن امتد لسنوات طويلة.