منذ عشرة سنوات فتح "مركز العناية بالقرآن" في غزة، بابه لاستقبال المصاحف القديمة بهدف ترميمها، واستبدال الممزق أو القديم منها، دون أن يبتغي صاحبه في عمله أجرًا من البشر، فهي تجارة خالصة مع الله.
في مكان قديم مكتظ بالمصاحف، والأدوات البسيطة التي تساعده في عمله، يجلس المواطن الغزي رأفت جبر فاتحًا قلبه لاستقبال ضيوفه، فيصلح ما يتمكن من إصلاحه، ويمنح العابرين مصاحف مجددة عوضًا عنها.
وفي حديث لـ"فلسطين بوست" قال صاحب فكرة مركز العناية بالقرآن، رأفت جبر، إنه بدأ بإصلاح المصاحف وتجديدها قبل 10 سنوات، جامعًا ما يمكنه جمعه من المصاحف، لاستبدال الورق الممزق بآخر بحالة جيدة.
وأضاف أن العمل كان ذاتيًا بشكل كامل، لكن بلدية غزة وفرت له محلًا ليستقبل داخله جميع المضطرين لاستبدال مصاحفهم القديمة.
وتابع أنه يرفض تلقي أجر من المواطنين بعد إصلاح المصاحف لأن القرآن كتاب الله، مشيرًا إلى أنه يشعر بواجب تجاه المصحف، ويرغب في تقديم شيء خالص لوجه الله.
واستكمل أنه اختار مكانًا مناسبًا لإنشاء المركز، كي يسهل وصول المواطنين من كافة أنحاء القطاع إليه لاستبدال مصاحفهم القديمة بأخرى مجددة.
وعن الأدوات التي يستخدمها أوضح جبر أنه يستخدم أشياء يدوية بدائية في عمله كالأشرطة اللاصقة، والمقصات، ومكبس خشب يدوي، دون الاضطرار لاستخدام أدوات كهربائية.
واختتم المواطن رأفت جبر حديثه بأن ما يسعى إليه هو أن يبقى كتاب الله في أجمل صورة، مهما بلغ من القدم.