تحولت فكاهة لحظية بين مجموعة من الأصدقاء في مدينة جنين إلى مصدر رزق لهم، بعد أن أثار اسم "قهوة الأصدقاء ما عدا شادي"، فضول كثير من المواطنين في الضفة الغربية، ومنصات التواصل الاجتماعي، ودفعهم للتساؤل، من هو شادي؟ وما قصته؟
فأصبح السؤال عن هوية شادي وقصته دافعًا للفلسطينيين في الضفة والداخل المحتل للذهاب إلى "قهوة الأصدقاء ما عدا شادي" واستطلاع الأمر عن قرب، فمن هو شادي؟ وما سبب غضب الأصدقاء منه؟
تحدث الشاب أحمد زكارنة صاحب "قهوة الأصدقاء ما عدا شادي" إلى فلسطين بوست، عن سبب اختيار الاسم قائلًا إنها كانت في بداية الأمر دعابة مع صديقهم شادي متعلقة بمواقف سابقة.
وأضاف أنه وشريكه في المقهى البسيط، كانا يعملان في وقت سابق بمقهى يديره صديقهما شادي، وكان يوكل إليهم مهام إعداد وتقديم المشروبات إلى الزبائن، بينما يجلس هو يشرب الأرجيلة ولا يقوم بأي مهام.
وأوضح أنهما بعد الاستقلال بمقهى بسيط منفصل، قررا من باب المزاح، تذكير صديقهما شادي بما كان يفعله بهما، ومن هنا جاءت تسمية المكان "قهوة الأصدقاء ما عدا شادي"
وعن الإقبال على المقهى أضاف زكارنة أنه يشهد إقبالًا كبيرًا من المواطنين في الضفة الغربية والداخل المحتل، مشيرًا إلى أن جميع رواد المقهى يسألون عن قصة شادي.
وتابع أن بعض الزبائن جاءوا خصيصًا لمعرفة قصة شادي، ورفضوا طلب أي مشروب قبل أن يسمعوا الحكاية.
وأضاف أنهم استثمروا نجاح فكرة "قهوة الأصدقاء ما عدا شادي"، فقرروا التوسع، وأقاموا بجانبها "قهوة شادي عدا الأصدقاء" التي لاقت رواجًا أكبر.
وساعد حس الفكاهة الذي امتلكه الشريكان في انتشار اسم المقهى على منصات التواصل الاجتماعي، وجذب الفلسطينيين الذين أنهكتهم ظروف الحياة، وأصبحوا يبحثون عن أي متنفس ينسيهم ولو مؤقتًا عبء يومهم الثقيل.