ودعت الجماهير الفلسطينية في محافظات جنين، وأريحا، وخانيونس، الشهداء الستة الذين ارتقوا أمس برصاص جيش الاحتلال في اعتداءات متفرقة.
وشارك آلاف الفلسطينيين في تشييع جثامين الشهداء الثلاثة محمود عرعراوي، رأفت خمايسة، ومحمود السعدي، الذين ارتقوا أمس خلال اقتحام مخيم جنين.
كما شارك الآلاف في تشييع جثماني الشهيدين يوسف رضوان في خانيونس جنوب قطاع غزة، وضرغام الأخرس في مخيم عقبة جبر بمدينة أريحا.
وخلال التشييع ردد الفلسطينيون المشاركون، عبارات منددة بجرائم الاحتلال، ومطالبة بالرد عليها والانتقام لدماء الشهداء.
وعن تفاصيل إصابة الشهيد الفتى رأفت خمايسة، قال عمه لـ"فلسطين بوست" إن الشهيد كان عائدًا إلى منزله بعد انتهاء عمله، وتزامن وصوله إلى المنزل مع اقتحام القوات الخاصة التابعة للاحتلال للمخيم.
وأضاف، أن قوات الاحتلال أطلقت نيران أسلحتها بشكل عشوائي صوب المواطنين عند مدخل المخيم، ما أدى إلى إصابته بالبطن بجروح وصفت بالخطيرة، ثم أعلن الأطباء استشهاده.
وتابع أن الأطباء بذلوا جهدهم لإنقاذ حياته لكن إصابته كانت حرجة للغاية، مؤكدًا أن جريمة إطلاق النار على الفتى خمايسة جزء من جرائم الاحتلال الممتدة في كافة المدن الفلسطينية.
وتحدثت والدة الشهيد ضرغام الأخرس عن تفاصيل ارتقائه قائلة إن نجلها أخبرها باقتحام قوات الاحتلال لمخيم عقبة جبر فجر اليوم.
وأضافت أن خبر اقتحام المخيم أصبح خبرًا عاديًا لذلك لم تكترث، لكنها تفاجأت بقدوم أصدقائه إلى منزلها بعد ساعة لإخبارها بإصابته.
وتابعت أنها خرجت مسرعة إلى المستشفى برفقة شقيقه، وهناك تفاجأت بخبر ارتقائه شهيدًا، مشيرة إلى أن الشهيد ضرغام كان يتمنى الشهادة ونالها.
واستكملت أن تلقي خبر شهادة نجلها صعب، لكن ما يصبرها هو أنه كان راغبًا فيها، موضحة أن جميع أصدقائه ارتقوا، وأصيبوا برصاص جيش الاحتلال في اقتحامات المخيم المتكررة.
وأردفت أن نجلها طلب منها أن لا تبكي عند سماع خبر ارتقائه، طالبًا منها أن تزفه، وها هي اليوم تنفذ الوصية رغم صعوبتها.
وقال والد الشهيد ضرغام الأخرس إن نجله لم يشكل خطرًا على الاحتلال لأنه أعزل ولا يمتلك سلاحًا، ومع ذلك أصابه القناص برصاصة في رأسه أدت إلى استشهاده على الفور.
وأوضح أن نجله الشهيد كان طموحًا واجتماعيًا ومحبوبًا من الجميع، مشيرًا إلى أنه كان لديه الكثير من الأحلام التي يأمل في تحقيقها أسوة بجميع الشباب.
ونعت كتائب القسام في الضفة الغربية الشهيدين محمود السعدي، ومحمود عرعراوي، اللذان ارتقيا في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في مخيم جنين، مؤكدة أن جنين ستبقى عصية على الانكسار.
كما زفت سرايا القدس الشهداء الثلاثة عطا موسى، ومحمود عرعراوي، ومحمود السعدي، وأكدت أن الجهاد مستمر حتى تحرير فلسطين، والسلاح مشروع في جميع الساحات.
يشار إلى أن 250 فلسطينيًا ارتقوا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع العام الجاري، في القدس، وقطاع غزة، والضفة الغربية.