أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

موسوعة فلسطين

مخيم عين الحلوة

18 سبتمبر 2023

يعد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين من أكبر المخيمات في لبنان من حيث عدد السكان والمساحة، حيث أُنشئ في العام 1948، ويقع على بعد 3 كم إلى الجنوب الشرقي من مدينة صيدا، يبعد عن الحدود مع فلسطين 67 كم، وتبلغ مساحته الراهنة حوالي 420 دونماً.

تأسس المخيم على أرض كانت أصلاً معسكراً للجيش البريطاني في الحرب العالمية الثانية، من قبل الصليب الأحمر بين عامي 1948/1949، وقد بدأت الأونروا عملياتها في المخيم عام 1952.

نزح السكان إلى المخيم في عام 1948، ومعظمهم من المدن الفلسطينية الساحلية. كما يستضيف المخيم عددا كبيرا من لاجئي فلسطين النازحين من أجزاء أخرى من لبنان، وتحديدا من طرابلس، والذين جاءوا إلى عين الحلوة خلال الحرب الأهلية اللبنانية وفي أعقاب نزاع نهر البارد في عام 2007.

 

بالإضافة إلى ذلك،  نزح العديد من اللاجئين السوريين ولاجئي فلسطين في سوريا إلى المخيم وذلك خلال الأزمة السورية المستمرة حتى الآن.

ويعاني مخيم عين الحلوة من بنية تحتية (ماء، وكهرباء، وصرف صحي) سيئة للغاية، ولا تتوفر في السكن أي مواصفات صحية أو بيئية، حيث يقل عدد الشوارع، ولا توجد ساحات عامة أو أماكن ترفيه أو ممارسة هوايات، وتنتشر الأزقة.

كما تقل بالمخيم فرص التعليم والانضمام للجامعات، وترتفع معدلات الفقر والبطالة والأمية. 

وفيما يخص الوضع الإقتصادي، يعاني أهالي مخيم عين الحلوة للااجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان من ضائقة اقتصادية  كبيرة، شأنهم شأن اللبنانيين  الذين يعيشون معهم في البلد نفسه. ويكمن الفرق في ضيق فرص العمل  بالنسبة للفلسطينيين، إذ تمنعهم الدولة اللبنانية من ممارسة مهن عديدة، بالإضافة إلى الوضع الأمني غير المستقر.

الوضع السياسي بالمخيم

تقع مسؤولية الأمن والحوكمة في المخيم على عاتق اللجان الشعبية والفصائل الفلسطينية. والمخيم محاط بجدار ويسيطر الجيش اللبناني على وصول الناس ومواد البناء من خلال نقاط التفتيش.

 

ازدادت في السنوات الأخيرة  الأزمات وحوادث الاقتتال داخل المخيم حتى شكلت مصدر قلق لسكان المخيم وخشية على مستقبله،  مما أدى لتشكيل قوة أمنية مشتركة لإدارة المخيم وتمت اتفاقات عديدة وتم خرقها أكثر من مرة.

وترتبط الأزمة في مخيم عين الحلوة بالأوضاع السياسية المحلية والإقليمية، وخصوصية قضية حقّ العودة وموقع المخيم في جنوب لبنان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الصراعات القديمة الدائمة بين حركة فتح ومجموعات إسلامية، ووجود مطلوبين فلسطينيين ولبنانيين داخل المخيم، والأوضاع الإنسانية الصعبة، والاهتمام الدولي بمكافحة الإرهاب زادت من حدة الأزمة كذلك.

ويمثل مخيم عين الحلوة أهم تجربة فلسطينية في المنفى، بكل ما فيها من تعقيدات، وصراعات وبؤس وتناقضات، تمتزج فيه الأفكار المتطرفة والمعتدلة والاصولية والعلمانية.