لم تشكل الحالة الصحية الخطيرة التي وصل إليها الأسير المضرب عن الطعام كايد الفسفوس، عائقًا أمام إرادته التي تأبى إلا أن تنتزع الحرية، مهما كان ثمنها باهظًا.
ويخوض الأسير كايد الفسفوس من مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، منذ 43 يومًا، احتجاجًا على اعتقاله الإداري دون تهمة.
خطورة الوضع الصحي
وحذرت هيئة الأسرى والمحررين اليوم الخميس، من خطورة الوضع الصحي للأسير كايد الفسفوس، موضحة أنه يعاني من إرهاق وتعب شديدين، إلى جانب صعوبة الحركة، والدوار، وعدم الاتزان.
ووفق والدة الأسير كايد الفسفوس، يتعمد وزير الأمن القومي لدى الاحتلال، المتطرف إيتمار بن غفير، زيارة الأسير الفسفوس في زنزانته بشكل مستمر لاستفزازه، مع توجيه ألفاظ نابية له.
وفي حديث لـ"فلسطين بوست" قالت والدة الأسير كايد الفسفوس إن نجلها المضرب عن الطعام منذ 43 عامًا، قد يفارق الحياة في أية لحظة، وفقًا لما نقله المحامين الذين تمكنوا من زيارته، والتواصل معه.
وأضافت أنها تريد الاطمئنان على حالة نجلها واحتضانه، مؤكدة أن الاحتلال لم يسمح لها، أو لزوجته وطفلته بزيارته منذ لحظة اعتقاله، حتى هذا اليوم.
وبحرقة شديدة قالت والدة الأسير الفسفوس إنها لن تسامح أية جهة تستطيع مساعدة نجلها وإنقاذ حياته، وامتنعت عن ذلك، موضحة أن جميع أفراد عائلتها يشعرون بالقلق الشديد عليه.
وناشدت جميع المؤسسات الحكومية المختصة بالأسرى، والمؤسسات الدولية، ومؤسسات حقوق الإنسان، بمساندة الأسرى المضربين عن الطعام الذين يتعرضون لحرب شرسة من قبل إدارة سجون الاحتلال التي تمعن في تعذيبهم.
الاحتلال ينكل بالأسير كايد الفسفوس
وعن التنكيل الذي يتعرض له الأسير كايد الفسفوس في زنزانته، قالت والدته إن إدارة سجون الاحتلال تتعمد إدخال أسرى جنائيين محملين بأنواع الطعام، ليأكلوا أمامه في الزنزانة.
وأضافت أن إدارة سجون الاحتلال تستمر في نقل الأسير الفسفوس من زنزانة إلى أخرى، إلى جانب حرمانه من أبسط الحاجيات الأساسية، ونزع فراشه، ووسادته.
وأكدت أن الاحتلال حرمها من أبنائها الخمسة المعتقلين في سجونه، حيث حكم عليهم الاحتلال بالاعتقال الإداري دون تهمة، موضحة أنهم يتعرضون لظلم كبير.
وعبرت الطفلة جوان ابنة الأسير المضرب عن الطعام كايد الفسفوس الذي يواصل الاحتلال حرمانها منه، عن اشتياقها لوالدها ورغبتها في رؤيته والاطمئنان عليه.
وأضافت أن من حقها أن تحتضن والدها، وتحيا بقربه، أسوة ببقية الأطفال بالعالم الذين ينعمون بدفء الأسرة، وحنان آبائهم.
وأعربت جوان عن قلقها الشديد على والدها، وخوفها من فقداته، في ظل التحذيرات التي سمعتها من المحامين الذين تمكنوا من زيارته.
يشار إلى أن الأسير كايد الفسفوس خاض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام العام الماضي، احتجاجًا على اعتقاله الإداري، وتمكن من انتزاع حريته بعد 131 من الإضراب، ثم عاد إلى عائلته وسط استقبال جماهيري حافل.
وبعد إعادة اعتقال الأسير كايد، وتعنت الاحتلال في الإفراج عنه حتى اللحظة، ما زالت عائلته تأمل أن تستقبله من جديد، برفقة أشقائه الخمسة.