أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

نابلس

بعد ارتقائه بـ 3 أشهر.. المشتبك عبدالله أبو حمدان يرزق بطفلٍ يحمل اسمه وملامحه

28 أغسطس 2023

تنظر إليه وكأنها تحاول استراق ملامح والده منه، تحاول أن ترى صورة وجه زوجها الشهيد عبد الله من ملامح وجه طفله الذي رزقه الله إياه بعد استشهاده بـ " 3 أشهر" فقط، وكأن حب الوطن يطغى على كل ملذات الدنيا حين تكون النية خالصة لله وحده.

الشهيد المشتبك عبد الله أبو حمدان، لم يفكر طويلاً بتلبية النداء عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس، فأسرع للدفاع عن أرضه وخاض اشتباكات مسلحة مع الاحتلال الإسرائيلي حتى لاقى ربه مقبلاً غير مدبر".

"بس أطلع على إبني بتذكر زوجي عبد الله"، هكذا بدأت زوجة الشهيد حديثها لـ "فلسطين بوست" ، بقلبٍ حزين وعيون ممتلئة بالدموع بالكاد استطاعت حبسها، وتابعت:" رزقني الله بطفل أسميته عبد الله تيمناً باسم والده الشهيد عبد الله أبو حمدان".

وقالت:" عندما أنظر إلى طفلي عبد الله أرى عبد الله زوجي أمامي ، فطفلنا أخذ من ملامح والده الكثير"، وبرجفة صوت أكملت:" الحمدلله راح زوجي بس الله رزقني بابني عشان لما أنادي عبد الله زوجي يرد علي ابني يحكيلي نعم".

وعن استذكارها للحظات ولادتها طفلها الأول بوجود والده تقول:" كان دائماً معي ، وعندما يحمل طفله كانت فرحته لا توصف، وكأنه يحمل شيئاً عظيماً".

وعن صعوبة ولادتها بعد فقدان زوجها بمدة قصيرة لا تتجاوز الـ 3 شهور ، أعربت عن ألمها الشديد بعدم وجود زوجها إلى جانبها في هذه اللحظات متابعةً :" برغم الألم لكن مجيء ابني عبد الله على هذه الدنيا خفف عني الكثير، وشعرت أن والده معي".

وحدثتنا عن يوم استشهاد زوجها عبد الله، فقالت:" بتاريخ (22-5) كان هناك اقتحام للمخيم، جاء حينها إلى البيت وأحضر ما ينقص البيت من اغراض، وودعنا، ثم خرج". وتابعت: " تقدم قليلاً نحو الباب، وقال لي :" أنا رايح ممكن ما أرجع".

وأردفت:" اتصل بعدها بساعات وأوصاني بنفسي وبأطفالي، وبعدها بقليل جاءني خبر استشهاده".

ورغم الألم الذي يعتصر أفئدة زوجات وأمهات الشهداء في فلسطين إلا أنهن مستعدات لتقديم أغلى ما يملكن من أزواج وأولاد وأموال في سبيل تحرير الوطن"، فقبل إنهاء حديثها قالت زوجه الشهيد عبد الله:" فلسطين ولاّدة ، وأحمد الله أن جعلني زوجة شهيد، وأتمنى أن يسلك طفلي نفس درب والده".

واستشهد الشهيد عبد الله، برفقة محمد بلال زيتون وفتحي أبو رزق جرَّاء اشتباكات مُسلَّحة عنيفة اندلعت بين مقاومين وقوات من جيش الاحتلال "الإسرائيلي" اقتحمت مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس بتاريخ 22/5/2023.